سلطت سندس صبري، أستاذة علم الاجتماع بجامعة الحسن الثاني في الدار البيضاء، الضوء على تفوق الإناث على الذكور في امتحانات نيل شهادة البكالوريا لدورة 2024.
وفي هذا الإطار؛ أفادت صبري، وفق تصريح لها خصت به موقع “فبراير.كوم”، أن “تفوق الإناث دراسيا ظاهرة عالمية مشرفة”، مضيفة أنه “يمكن تحليل هذا الموضوع ليس من الزاوية العددية فقط؛ بل من زاوية النوع أيضا”.
المصدر نفسه لفت إلى أن “الدولة المغربية، وخلال السنوات والعقود الأخيرة، انصب اهتمامها على ملف التعليم، لاسيما تمدرس الفتاة عامة، والفتاة القروية على وجه التحديد”، مشيرة إلى أن “الإحصائيات أكدت أن عدد المترشحات الإناث أقل من المترشحين الذكور.
ومع ذلك، سجلنا تفوق الإناث من حيث عدد الناجحين الحاصلين على ميزات جيدة”.
وزادت أستاذة علم الاجتماع أن “التعليم والمدرسة هي النافذة الوحيدة التي من خلالها يمكن للفتاة أن تفرض نفسها سياسيا واقتصاديا ومجتمعيا، وعبرها يمكن أن تلج عددا من الوظائف والمهن التي كانت إلى الأمس القريب حكرا على الرجال فقط، ولهذا نلاحظ كيف أن الفتيات أصبحن مثابرات في دراستهن على أمل تحسين وضعهن الاجتماعي والاعتباري”.
“إن أشغال المنزل لا طائلة من ورائها؛ بل هو مجرد هدر للوقت والطاقة بشكل مجاني. ولذلك، نرى الإناث يدرسن ويجتهدن من أجل تجاوز الصورة النمطية التي كانت لصيقة بالمرأة في زمن مضى”، تشرح صبري قبل أن تردف أن “تعامل المجتمع مع الذكر ليس هو التعامل نفسه مع الأنثى. وبهذه التنشئة الاجتماعية، تنمو لدى الأنثى روح المسؤولية عكس الذكر الذي يُعفى من مهام البيت ومشاغله”.
كما أبرزت أن “هذه الالتزامات المنزلية لدى الأنثى تنعكس عليها أيضا داخل الفصل الدراسي، ولهذا نسجل تفوقهن وجديتهن داخل المؤسسات التعليمية، ويحصلن بذلك على نقاط جيدة”، زد على ذلك أن “نسبة ولوج الإناث إلى الجامعات الوطنية تفوق الذكور”.
وفي هذا الإطار؛ دعت أستاذة علم الاجتماع بجامعة الحسن الثاني في الدار البيضاء “الإناث إلى اقتحام مجالات ذكورية، إيمانا بقدراتهن وإمكاناتهن لتقديم أفضل ما لديهن في هذا القطاع أو ذاك، على اعتبار أنه ليس هناك فرق بين الذكر والأنثى في شغل مناصب المسؤولية”.
هذا وخلصت صبري، في ختام تصريحها، إلى أن “المجتمع يُوجّه الأنثى إلى الزواج وليس إلى فرض نفسها أكاديميا ومعرفيا؛ ذلك أنه بمقدور الأنثى أن تَكون زوجة وأمّا وتُكوّن أسرة، وفي الوقت نفسه أن تعمل خارج البيت مديرة او مسؤولة أو رئيسة…”.
تجدر الإشارة إلى أن عدد التلميذات الإناث الناجحات وصل إلى 143 ألفا و366 تلميذة، بنسبة 72% من مجموع المتمدرسات اللواتي اجتزن امتحانات البكالوريا في دورتها العادية. كما أن نسبة النجاح لدى الذكور بلغت 62.6%