أسدل الستار على فعاليات الدورة الثالثة من مهرجان الطبخ الدولي “سوس شيف”، في أجواء احتفالية مميزة، بعد ثلاثة أيام حافلة بالعروض الفنية والمسابقات المهنية التي جمعت طهاة وخبراء من مختلف دول العالم، وسط إشادة واسعة بالتنظيم والمستوى العالي للمنافسات.
وعرفت التظاهرة مشاركة واسعة لأكثر من 30 دولة، ما منح المهرجان بعدا دوليا ورسخ مكانته كأحد أبرز المواعيد الخاصة بفنون الطبخ وفنون الحلويات بالمغرب. وشكل الحدث فرصة للتعريف بالمطبخ المغربي عامة والمطبخ السوسي بشكل خاص، من خلال تقديم أطباق تقليدية مبتكرة بلمسات عصرية.
وأكدت بشرى رئيسة مهرجان سوس كاسترو، أن الدورة الحالية شهدت نجاحا فاق التوقعات، سواء من حيث الحضور أو جودة المشاركات، خاصة أن لجان التحكيم واجهت صعوبة كبيرة في تقييم الأطباق بسبب المستوى الاحترافي العالي الذي أبان عنه المتسابقون.
وشهد حفل الاختتام تكريم عدد من الحكام الدوليين والطهاة المغاربة الذين ساهموا لسنوات في تطوير المطبخ المغربي والتعريف به عالميا، إلى جانب توزيع جوائز “كأس الأركان” في عدة فئات، من بينها الطبخ، الحلويات، البيتزا، و”الكيك ديزاين”.
ومن بين أبرز الأطباق التي نالت إعجاب لجنة التحكيم، “بسطيلة السردين بالأركان”، إلى جانب وصفات أخرى اعتمدت على زيت الأركان والمنتجات المحلية المغربية، حيث نجح المشاركون في المزج بين الموروث التقليدي والابتكار العصري بطريقة لاقت استحسان الحاضرين.
كما تميزت بعض المشاركات في فئة “الكيك ديزاين” بإدخال مكونات مغربية أصيلة مثل “الأملو” والزعفران وزيت الأركان، ما أضفى لمسة إبداعية على الحلويات المعروضة.
وفي تصريح له بالمناسبة، عبر الشيف والحكم الدولي السعودي محمد السعداوي عن إعجابه الكبير بالمهرجان، معتبرا أن الحدث لا يمثل فقط مناسبة لتبادل النكهات، بل يشكل أيضا فضاء لتلاقح الثقافات والحضارات بين المغرب وعدد من الدول العربية والأجنبية.
وأضاف أن مشاركة الوفد السعودي تأتي تجسيدا للعلاقات التاريخية التي تجمع الشعبين المغربي والسعودي، مؤكدا أن النسخة المقبلة ستشهد مشاركة أقوى من خلال تقديم أطباق سعودية تراثية ممزوجة بمنتجات مغربية محلية.
من جانبه، أشاد الشيف الفلسطيني سامي عوسات بالمستوى التنظيمي للمهرجان، مؤكدا أن المسابقة تميزت بأطباق مبتكرة وغير مسبوقة، خاصة في مجالات الحلويات والبيتزا والأطباق الساخنة.
وأوضح المتحدث أن زيت الأركان كان حاضرا بقوة في العديد من الوصفات، بالنظر إلى قيمته الغذائية والصحية، معتبرا أن المهرجان ساهم في إبراز غنى المطبخ المغربي وقدرته على الانفتاح على مطابخ وثقافات عالمية مختلفة.

