نظمت فدرالية رابطة حقوق النساء جلسة استماع عمومية لشهادات نساء مغربيات ضحايا العنف تحت شعار: “شهادات بدون طابوهات..سمعوني ونصفوني”، صبيحة يوم أمس الأربعاء للاستماع إلى النساء اللاتي عانين من الظلم والتمييز والعنف.

وذكرت الفدرالية في بلاغ لها، أن الجلسة سترتكز على إسماع أصوات نساء عانين من الظلم والتمييز والحكرة بسبب مقتضيات مدونة الأسرة، من خلال شهادات حية وواقعية تحكي تجارب بعض الوافدات على مراكز الاستقبال التابعة للفدرالية ولشبكة الرابطة إنجاد ضد عنف النوع بعدد من المناطق بالمدن والقرى ومن مختلف جهات المملكة.

وقالت إحدى السيدات وهي أم لخمس أطفال، التي حكت قصتها بوجه غير مكشوف، إنها قبلت الطلاق الاتفاقي موضحة :” قلت لزوجي لابأس بما أن الله أحل الطلاق، يُمكننا أن نقدم طلاق اتفاقي على أن تترك لي شقة أعيش فيها أنا وأطفالي، وأنت تكتفي بالشقة الثانية، في الأول وافق غير أنه بعد ذلك فاجأني برفع دعوة طلاق الشقاق، والمحكمة لم تنصفني، وبعد 30 عام زواج قلت لا بأس سأتنازل عن حقي، لكن ما لا يمكنني اتنازل عليه هو بناتي القاصرات المههدات بالتشرد في الوقت الحالي، لم يفكر أبد في أولاده الذين كانوا يمرون بفترة الامتحانات، لكن ربي كبير الحمد لله بنتي نجحت في الباكلوريا، وبنتي الصغيرة اجتازت امتحان السنة ثالثة إعدادي، لكن ما يحز في نفسي هو انقطاع ابني ذو ال25 ربيعا عن الدراسة ليتمكن من مساندتي بالعمل على إخوانه، أطلب فقط حقي وحق أبنائي كي لا نتشرد في الشارع”.

واستغربت السيدة من حكم المحكمة قائلة :” لديه ملكية المنزل بقي فيه وتم طرجنا نحن من المنزل، أستغرب فعلا من حكم المحكمة بمبلغ 400 درهما، كيف سأجد منزلا للكراء بهذا الثمن، المشكل هو أننا لدينا محلا آخرا للسكنى ومحلين تجاريين، ومع ذلك لم يأبى أن يتركنا في الشقة الثانية، فقط كي نحتمي من الشارع ، أما ما تبقى من الأملاك رغم مساهمتي معه في بنائها، لا مشكل لدي في أن يستفيد منها بمفرده”.

ضحية أخرى للعنف والظلم من طرف زوجها تقول :” تعرضت للعنف بشكل كثير ومكرر أنا وبناتي بسبب المخدرات التي كان يستهلكها بشكل مفرط، وفقدت إحدى بناتي توفت وهي في عمر الزهور، تعبت كثيرا ورفضت المحكمة تطليقي، يدخل للسجن بين الفينة والأخرى، خرجت لأشتغل على أولادي، أكافح للعمل في الميناج بإحدى الفنادق واشتغلت أيضا في الحمام”.

وأضافت السيدة ضحية العنف :” خرج زوجي من السجن وتوفى، لكننا لم نسلم من العنف مجددا من طرف عائلة زوجي، وضمروا لي ابني تعاطى المخدرات، ودخل السجن، أخرجته منه وساعدته في الزواج، ونال في السجن ديبلوم التكوين ما ساعده في الاندماج مجددا في المجتمع، لم أسلم حتى من عائلتي، إخوتي وأعمامي رفضوا إعطائي إرث والدي، لأنهم كانوا يمدوني بالمال طيلة سنوات زواجي وساعدوني في تكوين بيتي لمدة طويلة، أما الآن فلا أملك شيئا حتى صحتي تراجعت”.

وتأتي هذه الخطوة التي أشرفت عليها فيديرالية رابطة حقوق النساء، في إطار الترافع والتعبئة المتواصلين للحركة النسائية الحقوقية ومختلف الفعاليات المجتمعية من أجل التغيير الشامل والعميق لمدونة الأسرة، وفي سياق النقاش العمومي الواسع الذي يشهده المغرب منذ الإعلان عن فتح ورش مراجعة مدونة الأسرة الذي دشنه الخطاب الملكي في 30 يوليوز 2022 .

السمات ذات صلة

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store