أفادت صحيفة “ماورك إيبدو” الناطقة بالفرنسة أنه من المرتقب أن يصدر بيان عن “قصر الإليزيه” يدعم مغربية الصحراء، ويوطد العلاقات بين الرباط وباريس بمناسبة الذكرى الـ25 لعيد العرش المجيد.
وزادت “ماروك إيبدو”، نقلا عن مصدرها الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أن “ما ينتظرنا اليوم الثلاثاء له أهمية بالغة على صعيد توطيد الروابط بين البلدين”.
وأجمع مراقبون، في تصريحات سابقة، على أن العلاقات بين البلدين في “عهد ماكرون” لم تكن في أفضل أحوالها، بعدما راكم “ساكن الإليزيه” أخطاء وزلات كثيرة أغضبت الرباط.
تجدر الإشارة إلى أن العلاقات المغربية الفرنسية مرت من فترات مد وجزر، بسبب ضبابية موقف باريس من قضية المغاربة الأولى، ثم ملف التأشيرات الذي أدخل البلدين خلال السنوات المنصرمة ضمن خانة “الأزمة الصامتة”.
وبعدما ذكر بالسياق الجيوسياسي الذي تتطور فيه هذه العلاقات اليوم، أكد لوكورتيي أن البلدين، اللذين يتقاسمان “مصيرا مشتركا”، مدعوان إلى مواجهة التحديات المتعددة المتمثلة في التكامل الاقتصادي، والقدرة التنافسية، والازدهار المشترك.
وفي هذا السياق، قال السفير الفرنسي “نحن في لحظة هامة في علاقتنا. نحن نعيش اليوم في عالم يتغير بشكل كبير، ما يفرض علينا إعادة تحديد علاقتنا، والنظر حولنا لنواجه معًا التحديات المتعددة التي تنتظرنا”.
وشدد لوكورتيي، في هذا الصدد، على ضرورة “إعادة بناء” العلاقة بين فرنسا والمغرب حول المؤهل البشري، أي قوة العلاقات الإنسانية، لأن “لدينا الكثير من الأشياء المشتركة”.
وأعرب عن يقينه بأنه في سياق “العولمة الجديدة ليس لدينا خيار آخر سوى مواصلة بناء مجتمع بمصير مشترك. وأنا على يقين أنه بالنسبة لأوروبا وفرنسا، على وجه الخصوص، ليس هناك خيار آخر، في ظل الرؤية التي يحملها جلالة الملك، سوى العمل على بناء، حول المغرب، هذا التكتل الأوروبي الأفريقي الأكثر تكاملا” .
ولإنجاح هذا التحدي، أوضح السفير الفرنسي أنه “علينا أن نقنع على المستوى الأوروبي أنه من الضروري أن نولي جنوبنا الاهتمام الذي يستحقه”، لافتا إلى أن الاتحاد الأوروبي اليوم “منجذب” إلى جواره الشرقي، في الوقت الذي توجد فيه بلدان مثل فرنسا، يتحدد مصيرها في الجنوب، وترتبط استراتيجيا بشركائها الجنوبيين، وفي مقدمتهم المغرب.
وسجل الدبلوماسي الفرنسي أن الازدهار الاقتصادي يشكل هذا الجانب الآخر، الذي ينبغي أن يبنى عليه مستقبل العلاقات الفرنسية المغربية، مذكرا بأن “تنافسية فرنسا ترتكز اليوم، إلى حد كبير، على استثماراتها المقامة في المغرب، ليس بمنطق المناولة ، وإنما بمنطق التعاقد المشترك”.
وأعرب الدبلوماسي الفرنسي عن ارتياحه لكون “ما يوفره المغرب من حيث البنيات التحتية، والاستقرار، ونوعية الرجال والنساء الذين يعيشون فيه، ومؤهلات موارده الطاقية، والقرب الجغرافي، يشكل معادلة رابحة لا نظير لها اليوم .”