قدم الصحافي الرياضي إدريس تزارني تحليلاً عميقاً لواقع المشاركة المغربية في الألعاب الأولمبية، مسلطاً الضوء على التحديات والفرص التي تواجه الرياضة الوطنية.
بدأ التزرني حديثه بالإشارة إلى أن المشاركة المغربية في الألعاب الأولمبية الأخيرة كانت الأكبر من حيث عدد الرياضات (19 نوعاً) ونسبة مشاركة الإناث (30%). إلا أن النتائج، في نظر الشارع المغربي، لم ترق إلى مستوى الطموحات.
وأوضح تزارني أن تقييم الأداء يجب أن يأخذ بعين الاعتبار طبيعة الرياضات المشارك فيها، مشيراً إلى أن بعض الإخفاقات حدثت في رياضات جديدة على المغرب، وبالتالي فإن الحكم عليها قد يكون سابقاً لأوانه.
ودعا التزرني إلى ضرورة إجراء مناظرة وطنية جديدة للرياضة، لتقييم مدى تطبيق توصيات المناظرة السابقة التي عقدت في الصخيرات عام 2008، ولوضع استراتيجيات فعالة لتطوير الرياضة الوطنية وإنجاز أبطال على المستوى العالمي.
وشدد على أهمية التمييز بين الأبطال الرياضيين العاديين ورياضيي النخبة، مؤكداً على ضرورة توفير الدعم المادي والمعنوي اللازم لهؤلاء الرياضيين، وتحسين ظروف تدريبهم وإعدادهم للمنافسات الدولية.
كما تطرق التزرني إلى مشكلة الفوضى في إدارة بعض الجامعات الرياضية، داعياً إلى ضرورة إصلاح هذا الوضع وضمان الانضباط للقوانين واللوائح.
وفي ختام حديثه، أكد التزرني على أهمية متابعة الأبطال الرياضيين بشكل مستمر، ليس فقط خلال المنافسات، بل أيضاً خلال فترات الإعداد والتحضير، مشيراً إلى أن بعض الرياضيين المتميزين يعملون خارج منظومة الجامعات الرياضية مع مدربين خاصين.
وخلص إلى أن تطوير الرياضة المغربية يتطلب عملاً احترافياً كبيراً، يشمل تأسيس ثقافة تكوين الأبطال، وتوفير الظروف والإمكانيات اللازمة لتحقيق الإنجازات على المستوى العالمي.