على مرمى حجر من ضجيج مدينة طانطان، يمتد شاطئ الوطية كشريط فضي يعانق زرقة البحر الأطلسي. هذه الجوهرة الساحلية، التي تبعد نحو 25 كيلومترا عن المدينة، تجذب إليها آلاف المصطافين كل صيف، لتغدو واحة استجمام للهاربين من حرارة الصحراء القاسية.
يتدفق الزوار من آسا والسمارة وغيرهما من مدن الجنوب، قاطعين مئات الكيلومترات، لينعموا بنسيم البحر العليل ورماله الذهبية، ولكن، أتحمل هذه الرمال الناعمة ثقل التحديات التي تواجهها؟
في قلب هذا المشهد الساحر، وأنت تقف على ناصية “الكورنيس”، تظهر صورة مغايرة، فبين أمواج البحر الهادرة وضحكات الأطفال، تتسلل أصوات الباعة الجائلين، وتتعالى أصداء المخاوف الأمنية. يقول علي وهو أحد ساكنة طانطان: “شاطئ الوطية، هو شاطئ مميز ويتوافد عليه سياح من مختلف أنحاء المملكة، لكنه يحتاج بنية تحتية تستجيب وتطلعات ليس فقط الساكنة ولكن أيضا زوارها”.
وفي زاوية أخرى من اللوحة، تظهر ملامح قصور في البنية التحتية، مرافق صحية غائبة، ومنصات مراقبة شاطئية مفقودة، ومعدات إنقاذ شحيحة، هذه النواقص تضع علامات استفهام حول جاهزية الشاطئ لاستقبال آلاف الزوار.
وفي خضم هذه التحديات، وأيضا في خضم ما تبذله السلطات م جهود في الحفاظ على رونق شاطئ الوطية، يبقى السؤال الأهم معلقاً في الهواء: هل سيتمكن شاطئ الوطية من الارتقاء إلى مصاف الشواطئ الحاصلة على اللواء الأزرق؟ الإجابة تكمن في قدرة المسؤولين على تحويل الوعود إلى واقع ملموس.
للإشارة، فسلطات الوطية قامت في وقت سابق، بحملة واسعة لمنع نصب الخيام بشاطئ الوطية الواقع بسواحل طانطان، وذلك تنفيذا للقرار الجماعي رقم 977 الصادر بتاريخ 30 ماي 2016.