الرئيسية / سياسة / تجاهل وزير التعليم العالي يُبدد آمال طلاب بني ملال في دراسة القانون بالعربية

تجاهل وزير التعليم العالي يُبدد آمال طلاب بني ملال في دراسة القانون بالعربية

عبد اللطيف ميراوي وزير
سياسة
راوية الذهبي 30 أغسطس 2024 - 19:00
A+ / A-

في خطوة تُظهر تجاهلًا من وزير التعليم العالي المغربي عبد اللطيف ميراوي تجاه مطالب طلاب جهة بني ملال خنيفرة، تتبخر آمال هؤلاء الطلاب في دراسة القانون باللغة العربية بجامعة السلطان مولاي سليمان. رغم المطالب المتكررة والجهود المبذولة من قبل الكلية وأساتذتها، يبدو أن الوزارة لم تعر هذا الأمر الاهتمام الكافي لتحقيق هذا الهدف الحيوي للمنطقة.

تضاءلت أحلام طلاب جهة بني ملال خنيفرة في دراسة القانون باللغة العربية بجامعة السلطان مولاي سليمان، نتيجة تجاهل وزارة التعليم العالي لمطالبهم وتباطؤها في الاستجابة لمتطلباتهم.

محمد أقبلي، رئيس شعبة القانون بالكلية متعددة التخصصات ببني ملال، أعرب عن استيائه من عدم اعتماد البرامج الدراسية باللغة العربية، رغم الجهود المكثفة التي بُذلت في هذا الصدد. وأشار أقبلي إلى أن التوقعات الأولية كانت تشير إلى تسجيل أكثر من 4000 طالب في السنة الأولى، مما كان يستدعي تنفيذ هذه المبادرة بشكل تدريجي لضمان نجاحها. وأضاف أن اقتراحه بإطلاق مسارات متخصصة في القانون باللغة العربية كان جزءًا من خطة طويلة الأمد لإنشاء كلية للعلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أو كلية للعلوم القانونية والسياسية، تخدم مصلحة الجامعة والجهة والوطن، لكن هذه الجهود لم تلقَ آذانًا صاغية من الوزارة.

وتابع أقبلي في تدوينة نشرها على حسابه الشخصي على مواقع التواصل الاجتماعي: “ما كان مجرد مطلب أكاديمي أصبح قضية تهم الجهة بأسرها، بل تحولت إلى قضية وطنية. ورغم كل ما قدمناه من جهود، فوجئنا بأن الوزارة لم تعتمد مسالك القانون باللغة العربية، وتراجعت عن فكرة مسارات التميز بحجة ضرورة التدرج بسبب التوقعات الكبيرة لعدد المسجلين”.

وأكد أقبلي أن “الواقع المؤسف الذي كنا نحذر منه منذ البداية، تحقق بالفعل. فمسالك القانون بالعربية لم تُعتمد، ولا مسارات التميز رأت النور، مما يثير تساؤلات حقيقية حول من يقف ضد مصلحة طلاب جهة بني ملال خنيفرة؟ ولماذا تبقى جامعة السلطان مولاي سليمان الوحيدة في المغرب التي تقدم برامجها باللغة الفرنسية دون أن توفر بدائل باللغة العربية، مما يعزز مشكلات اللغة ويزيد من معدلات الهدر الجامعي والبطالة؟”.

من جانبها، أعربت مليكة الزخنيني، أستاذة القانون بنفس الكلية، عن قلقها من الوضع، واصفة إياه بـ”العبثي”، مشيرة إلى أن جامعة بني ملال هي الوحيدة في البلاد التي لا تمتلك كلية للعلوم القانونية. وأكدت على ضرورة إنشاء كلية للعلوم القانونية والسياسية لتلبية احتياجات الطلاب في المنطقة. وبيّنت الزخنيني، التي تشغل أيضًا منصب نائبة برلمانية عن حزب الاتحاد الاشتراكي، أن إطلاق برنامج لدراسة القانون باللغة الفرنسية جاء استجابة لظروف معينة ولكنه لا يلبي تطلعات طلاب الجهة.

وفي تصريح صحفي، أوضحت الزخنيني أن الوضع الحالي في جهة بني ملال خنيفرة أجبر آلاف الطلاب على الانتقال إلى جامعات أخرى مثل جامعة الحسن الأول بسطات، وجامعة القاضي عياض بمراكش، وجامعة مولاي إسماعيل بمكناس لدراسة القانون. وأشارت إلى أن الوزارة لم توافق على إطلاق مسار لدراسة الحقوق باللغة العربية في الكلية متعددة التخصصات ببني ملال، حتى ولو كان ذلك بحل ترقيعي، مؤكدة على ضرورة إنشاء كلية للعلوم القانونية بالجهة في أسرع وقت.

يُذكر أن الزخنيني سبق ووجهت سؤالًا برلمانيًا في عام 2021 لوزير التعليم العالي حول غياب كلية للعلوم القانونية والاجتماعية في جهة بني ملال خنيفرة، مشيرة إلى أن جامعة السلطان مولاي سليمان، رغم حداثتها وتطور عروضها التعليمية، إلا أنها لم توفر بعد تكوينًا في العلوم القانونية والاجتماعية باللغة العربية، على الرغم من إقبال عدد كبير من حاملي البكالوريا، خاصة من الأسر ذات الدخل المحدود، على هذا التخصص الذي يُعد بوابة للانخراط في الحياة المهنية.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة