الرئيسية / نبض المجتمع / تعويض برنامج "مليون محفظة" بدعم مالي يعزز الجدل حول العدالة التعليمية

تعويض برنامج "مليون محفظة" بدعم مالي يعزز الجدل حول العدالة التعليمية

"مليون محفظة"- وزارة التربية
نبض المجتمع
فبراير.كوم 05 سبتمبر 2024 - 19:00
A+ / A-

مع انطلاق الموسم الدراسي الجديد 2024/2025 في المغرب، يبرز عدد من المستجدات والتحديات التي تواجه المنظومة التعليمية، من بينها إلغاء برنامج “مليون محفظة” واستبداله بقرار صرف دعم مالي مباشر موجه لأولياء أمور التلاميذ المعوزين. هذه الخطوة أثارت العديد من الانتقادات حول فعاليتها ومدى تأثيرها على الفئات الهشة.

موسم دراسي جديد وسط تحديات قديمة

تزامناً مع بدء السنة الدراسية، التي بدأت رسميًا في الثالث من شتنبر مع التحاق الأطر التربوية، عبرت الأسر المغربية عن تطلعاتها الكبيرة لتجاوز الصعوبات التي رافقت العام الدراسي الفائت، لا سيما في ظل الاحتقان الاجتماعي والمهني الذي شهده القطاع. ورغم اعتماد نظام أساسي جديد لموظفي التربية الوطنية، إلا أن هناك ملفات لا تزال عالقة في انتظار الحل.

وزارة التربية الوطنية، من جهتها، أعلنت عن مجموعة من الإجراءات الجديدة التي تهدف إلى تحسين جودة التعليم وتوسيع نطاق التعليم الأولي، إضافة إلى تعزيز تعليم اللغات. وعلى الرغم من هذه التطورات، فإن قرار إلغاء “مليون محفظة”، وهو البرنامج الذي كان يقدم محافظ مدرسية مجهزة للأسر المعوزة، قد أثار موجة من الجدل، خاصة بعد استبداله بمبلغ 200 درهم يُصرف بشكل مباشر.

الانتقادات الموجهة للقرار الجديد

تعويض المحافظ بمبلغ مالي قوبل بانتقادات واسعة من قبل عدد من الفاعلين التربويين والحقوقيين، الذين يرون في هذا الإجراء تراجعاً عن مكتسبات هامة للأسر المعوزة. إذ تعتبر المبادرة التي أطلقت في إطار “مليون محفظة” أحد أعمدة دعم التعليم في المناطق الفقيرة، حيث كانت تخفف العبء عن كاهل الأسر وتضمن توفير الأدوات المدرسية في الوقت المناسب.

من بين الانتقادات الرئيسية، أن مبلغ 200 درهم لا يغطي تكاليف الأدوات المدرسية المتزايدة، خاصة مع ارتفاع أسعار الكتب واللوازم المدرسية التي شهدتها الأسواق المغربية في الآونة الأخيرة، رغم الإعفاءات الضريبية الممنوحة على الكتب المدرسية في قانون المالية لعام 2024. كما أن قرار التحول من تقديم المحافظ إلى الدعم المالي يفتح المجال لاستغلال الأموال في أمور غير تعليمية، مما قد يؤثر سلباً على استفادة الأطفال من الأدوات الأساسية التي يحتاجونها.

قدرة شرائية متآكلة وسوق متقلبة

على الصعيد البرلماني، أثيرت قضية الغلاء في أسعار الكتب والأدوات المدرسية، إذ وجهت النائبة البرلمانية فدوى محسن الحياني سؤالاً إلى وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح العلوي حول التدابير التي تتخذها الوزارة لمراقبة الأسعار وحماية الأسر من هذا الغلاء، خصوصاً مع استمرار ارتفاع الأسعار رغم الإعفاءات الضريبية.

البرلمانية أشارت في مداخلتها إلى أن المدارس الخاصة والمستوردين يساهمون في تضخيم الأسعار، مما يزيد من العبء على الأسر المغربية التي تعاني أصلاً من غلاء المعيشة. هذا الوضع يضع تساؤلات حول مدى جدوى تعويض المحافظ بمبلغ مالي في ظل غياب الرقابة الفعالة على أسعار اللوازم المدرسية.

إصلاح المنظومة أم تراجع للخلف؟

رغم محاولات وزارة التربية الوطنية تحسين جودة التعليم، يبقى السؤال حول ما إذا كانت هذه التدابير الجديدة، وخاصة قرار التعويض المالي، ستساهم في تعزيز تكافؤ الفرص التعليمية أم أنها ستفاقم التحديات التي تواجه الأسر الفقيرة. ففي ظل الغلاء المتزايد وغياب الرقابة الكافية على السوق، قد يجد العديد من التلاميذ أنفسهم عاجزين عن الحصول على الأدوات المدرسية الأساسية، مما يهدد بزيادة الفوارق التعليمية.

ختاماً، يبدو أن القرار الجديد بحاجة إلى إعادة تقييم، لضمان استفادة التلاميذ المعوزين بشكل فعلي من الدعم الموجه إليهم، وضمان ألا يتحول هذا الدعم إلى عبء إضافي على كاهل الأسر المغربية التي تعاني بالفعل من ظروف اقتصادية صعبة.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة