كشف الفنان التشكيلي محمد مكوار أن بداياته في هذا المجال كانت منذ الطفولة، وذلك راجع لوالده الذي كان يشتغل مهيئ للأقمشة للفنانين التشكيليين وكان دائما ما يزور برفقته فنانين تشكليين مهمين.
وأبرز مكوار في حوار له مع “فبراير”، أن الفنان مكي موسي هو أول من شجعه، وأنه استطاع بفضل والده زيارة معارض همة لفنانين تشكيليين.
وسجل الفنان التشكيلي أن أول لوحة كانت من إنجازه لم يتجاوز عمره أنذاك 12 سنة، مبرزا أنه استطاع أن يوفق بين دراساته وشغفه، ولكن سرعان ما شغل منصب الراحل والده في في المرسم الخاص به.وأضاف مكوار أنه وبعد سنتين من وفاة والده استطاع أن ينظم أول معرض تشكيلي خاص به تحديدا سنة 1984.
وأضاف المتحدث ذاته أنه استطاع في لوحاته أن يعتمد على الواقعية والانطباعية والتدرج، وأنه دائما ما ينجذب للعمل التجريبي، كما يحرص في لوحاته الاعتماد على الواقع المغربي المحظ.
كشف الفنان التشكيلي المغربي محمد مكوار عن رحلته الفنية الممتدة على مدار أربعة عقود، مسلطاً الضوء على معرضه الحالي الذي يعد تتويجاً لمسيرة فنية حافلة بدأت في عام 1984.
وأشار مكوار إلى أن مساره الفني اتخذ منحى صوفياً واضحاً، مستخدماً تعبيراً شعبياً مغربياً “غادي تشد معنا الطريق” (ستسلك معنا الطريق) ليصف رحلته الإبداعية. وأوضح أن هذا التعبير يعكس محاولته المستمرة للبقاء على المسار الصحيح في عالم الفن التشكيلي.
وأضاف الفنان: “نحن نحاول أن نكون في الطريق الذي يقال عنه إنه ‘مستقيم’، لكن هل نجحنا في ذلك أم لا، الله وحده يعلم”. هذا التصريح يعكس تواضع الفنان وإدراكه لصعوبة تقييم العمل الفني ذاتياً.
ويأتي هذا المعرض ليتوج 40 عاماً من العمل الدؤوب في مجال الفن التشكيلي، حيث بدأ مكوار مسيرته الفنية في عام 1984. وخلال هذه الفترة، قدم العديد من المعارض التي عكست تطور أسلوبه الفني وعمق رؤيته التشكيلية.
ختاماً، دعا مكوار الجمهور والنقاد لتقييم أعماله، مؤكداً أن “العمل هو من يحكم في النهاية”. هذا المعرض يمثل فرصة فريدة لمحبي الفن للاطلاع على مسيرة فنية غنية امتدت لأربعة عقود، عكست خلالها تطور الفن التشكيلي المغربي وتأثره بالروحانيات الصوفية.
وعلى هامش افتتاح معرض الفنان محمد مكوار، عبرت الفنانة التشكيلية المغربية آسيا السلافي عن إعجابها بالمشهد الفني الحالي وتفاؤلها بمستقبل الفن التشكيلي في المغرب.
وقالت السلافي: “جئت لهذا الافتتاح ووجدت أن كل شيء رائع، تبارك الله. هناك فنانون شباب، فنانون كبار وصغار”. وأضافت معبرة عن إعجابها بأعمال الفنان المعروض: “أعجبني فنه كثيراً، وأتمنى له التوفيق والنجاح والاستمرارية في المستقبل إن شاء الله”.
وأشادت السلافي بتزايد اهتمام الشباب بالفن التشكيلي قائلة: “بالنسبة للشباب، أصبح الكثير منهم يهتمون بالفن التشكيلي، وتبارك الله، بدأوا يمارسون الفن، سواء كانوا صغاراً أم كباراً

