انتُخب المجلس الأعلى للحسابات بالمملكة، يوم أمس الثلاثاء، لرئاسة الأمانة العامة للمنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية ذات الاختصاصات القضائية (جوريساي) في العاصمة الفرنسية باريس.
ويُعتبر هذا الانتخاب من أبرز اللحظات التي شهدتها الجمعية العامة التأسيسية لمنظمة (جوريساي)، والتي حضرها وفد برئاسة الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، زينب العدوي. وبهذا الانتخاب، سيصبح مقر المنظمة الجديدة في المغرب، حيث يعكس هذا النجاح اعترافًا بجهود المجلس في تعزيز النموذج القضائي.
تجدر الإشارة إلى أن المجلس الأعلى للحسابات هو المبادر بتأسيس منظمة (جوريساي) بالتعاون مع المجلس الفيدرالي للحسابات في البرازيل. وقد نظم في فبراير الماضي اجتماع التوقيع على إعلان الرباط لإنشاء هذه المنظمة، تلاه في يونيو اجتماع توقيع نظامها الأساسي في الدار البيضاء.
وشهدت الجمعية العامة التأسيسية حضور رؤساء وممثلي 32 مؤسسة عليا للرقابة من دول متعددة في إفريقيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية وآسيا، بمشاركة وزير ورئيس مجلس الحسابات في البرازيل، برونو دانتاس، والرئيس الحالي للمنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة (إنتوساي)، بالإضافة إلى الأمينة العامة للمنظمة، مارغيت كراكر.
تهدف منظمة (جوريساي) إلى تعزيز النموذج القضائي داخل مجتمع الأجهزة العليا للرقابة المالية، وتعزيز مكانتها على الساحة الدولية، وتطوير معاييرها الخاصة. كما تسعى هذه المنظمة لأن تكون رافعة لتعزيز قدرات مؤسساتها الأعضاء من خلال توفير إطار مخصص لذلك.