لم يكن منتظرا، أن يشمل التعديل الحكومي الذي اشرف عليه الملك محمد السادس مساء أمس الأربعاء، وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، التي ودعت خالد آيت الطالب بعد نصف ولاية في النسخة الثانية لحكومة سعد الدين العثماني قبل أن تُعيّن نبيلة الرميلي مكانه بعد انتخابات 8 شتنبر 2021 وتُعفى في ظرف 24 ساعة، ليعود “البروفيسور” لحقيبة الصحة في أسرع “تعديل” على تشكيلة المؤسسة التنفيذية.
الوزير الجديد الذي سيشرف على قطاع الصحة بالمملكة خلفا لخالد أيت الطالب، كان الى حدود ليلة أمس الأربعاء، بعيدا عن الأضواء.
أمين التهراوي، القادم من عالم المال والأعمال، يختلف كثيرا عن سلفه آيت الطالب، خريج كلية الطب والصيدلة بالرباط والحاصل على شهادة الدكتوراه في الطب، ما ينبئ بتغييرات كثيرة في تدبير العديد من الأوراش على رأسها إصلاح الصحة والحماية الاجتماعية والحوار القطاعي مع النقابات.
ويُعرف عن وزير الصحة الجديد الثقة الكبيرة التي يضعها فيه عزيز أخنوش قبل ترؤسه للحكومة، إذ كان كاتبا عاما لرئاسة الحكومة وقبلها مديرا لديوان وزير الفلاحة، عندما كان أخنوش مسؤولا عنها.
رغم ذلك، يُفضل التهراوي دائما العمل بعيدا عن الأضواء، وحتى يوم أمس، كان القليلون يعرفون الرجل ومساره الأكاديمي والمهني.
وبعد توليه مسؤولية وزارة استراتيجية من حجم وزارة الصحة، فسيكون مُجبرا على الخروج من منطقة الظل لمواجهة التحديات الكبرى التي تنتظر المغرب لتطوير قطاع أنهكته الأعطاب، ولم تنفعه مع “العمليات الجراحية” التي أجراها سلفه آيت الطالب.

