رحبت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2756 حول نزاع الصحراء المغربية، معتبرةً إياه خطوة منسجمة مع أهداف الأمم المتحدة في حفظ السلم والأمن الدوليين، عبر التدخل لوقف النزاعات الإقليمية وتأكيد الحلول السلمية.
وجاء في بيان الرابطة إشادة بالقرار الذي صاغته الولايات المتحدة الأمريكية، والذي جدد ولاية بعثة المينورسو لمدة سنة، حتى 31 أكتوبر 2025، بأغلبية 12 صوتًا، فيما امتنعت كل من روسيا وموزمبيق عن التصويت، بينما انسحبت الجزائر من عملية التصويت.
ووصفت الرابطة انسحاب الجزائر من التصويت بأنه “سابقة غريبة في مجلس الأمن”، معتبرةً ذلك “مناورة يائسة تهدد استقرار المنطقة”. كما رحبت بقرار مجلس الأمن الذي أشاد بجهود المغرب في تحسين مستوى المعيشة وتعزيز حقوق الإنسان بالأقاليم الجنوبية، مشيرةً إلى أن ذلك يعد ردًا مباشرًا على قرار محكمة العدل الأوروبية الأخير، والذي اعتبرته الرابطة “معيبًا” في الشكل والمضمون.
وطالبت الرابطة الحكومة المغربية بتصنيف جبهة البوليساريو ضمن قائمة الإرهاب الوطنية، وتحديد عقوبات جنائية صارمة على الجهات التي تدعمها. كما دعت إلى جهود دولية لتصنيف الجبهة كمنظمة إرهابية، وطالبت الاتحاد الإفريقي بسحب عضوية “الجمهورية الوهمية” امتثالًا لقرارات مجلس الأمن.
وفي السياق ذاته، دعت الرابطة المفوضية السامية لشؤون اللاجئين إلى إحصاء ساكنة المخيمات، مطالبةً الأمم المتحدة بنزع سلاح ميليشيات البوليساريو وتحمّل الجزائر مسؤولية أي تصعيد محتمل، داعيةً إلى عدم التدخل في الشؤون الداخلية للمغرب.
وأكدت الرابطة أن الدول ذات العضوية الدائمة في مجلس الأمن، بما فيها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والصين، إلى جانب أعضاء غير دائمين كسييراليون واليابان وكوريا الجنوبية، صوتت بالإيجاب على القرار، مما يعكس دعمًا دوليًا متزايدًا للمبادرة المغربية للحكم الذاتي التي اعتبرها المجلس أساسًا جديًا وموثوقًا لتسوية النزاع.
وفي المقابل، رفض مجلس الأمن تعديلين اقترحتهما الجزائر، كان أحدهما يرمي إلى إبعاد اسمها من قائمة الأطراف المعنية بالنزاع، والآخر يسعى إلى توسيع صلاحيات المينورسو لمراقبة حقوق الإنسان في الصحراء، وهو ما قوبل بالرفض.
كما أصدر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، تقريره السنوي حول الصحراء المغربية منتصف شهر أكتوبر، الذي أوصى بتمديد مهمة المينورسو حتى أكتوبر 2025.