بعد مقاطعة طويلة للدروس والتطبيقات استمرت ما يقارب العام، أعلن طلبة الطب يوم الجمعة، 8 نونبر 2024، عن توقيع محضر تسوية مع وزارتي التعليم العالي والبحث العلمي والصحة والحماية الاجتماعية، بوساطة من مؤسسة وسيط المملكة.
وأفادت اللجنة الوطنية لطلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة بأن الاتفاق الذي وُقّع في ساعة متأخرة من مساء الخميس جاء بعد ما وصفته باليوم الديمقراطي، حيث صوت الطلبة على المقترح المطروح، ثم صوتوا على تعليق الإضراب المفتوح.
وحسب الطلبة، تضمنت التسوية استجابة لأغلب مطالبهم التي نادوا بها منذ بدء الإضراب المفتوح في 16 دجنبر 2023، في حراك طلابي اعتبروه الأطول في التاريخ، شمل توقيف طلاب وتوجيه شكاوى ضدهم، وجلسات استماع لدى الشرطة، ومثول أمام القضاء.
ويؤكد الطلبة أنهم سيعودون بعد هذا الاتفاق إلى كلياتهم “معززين مكرمين، لمواصلة دراستهم والمساهمة في إشعاع كلياتهم، سعياً لنيل رضى الله أولاً، وتقديم خدمة صحية تلبي تطلعات الشعب المغربي، وللارتقاء بجودة التكوين الطبي والعرض الصحي الوطني.”
جاء ذلك بعد أن أجرى طلبة الطب تصويتاً عن بعد يوم الخميس، 7 نونبر 2024، للوصول إلى قرار نهائي بقبول العرض الحكومي أو رفضه، وذلك بعد تصويت داخل كليات الطب والصيدلة أبدى رفضاً للعرض المقدم من وزير التعليم العالي عز الدين ميداوي.
وقد أسفر التصويت عن نسبة رفض للعرض بلغت 38%، مقابل 28% أيدوه، فيما امتنع 34% من الطلبة عن التصويت. وهي نسب قريبة من النسب السابقة للتصويت عن بعد؛ حيث كانت نسبة الرفض تتجاوز 80% على الصعيد الوطني.
وأوضحت النتائج السابقة أن السبب الرئيسي لرفض العرض الحكومي كان استثناء فوج 2023/2024 من التسوية الخاصة بالسنة الجامعية السابعة، حيث أعرب معظم طلبة هذا الفوج عن عدم رضاهم عن العرض.
تضمن العرض الحكومي عدم تطبيق قرار وزير التعليم العالي المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 13 مارس 2023 على الأفواج السابقة، وإخضاعهم للقرارات التي كانت سارية قبل ذلك.
وأشار العرض إلى أن فوج 2023/2024 سيخضع للقرار الساري في تاريخ التحاقه بالكليات، مع إمكانية الاستفادة من تداريب سريرية اختيارية تصل إلى سنة قبل مناقشة الأطروحة، مقابل شهادات عن كل فترة تدريب.
كما ستدرج هذه التداريب الاختيارية في دفتر الضوابط البيداغوجية الوطنية، مع إعادة تنظيم تداريب السنة السادسة الجديدة بمدة زمنية تصل إلى 44 أسبوعاً، بالإضافة إلى التكوين في طب الأسرة، وزيادة عدد الساعات لتبلغ 5986 ساعة.
تعهد الوزير ميداوي فيما يخص مستقبل السنة السادسة بأن “أي قرار يتضح أنه غير مفيد للوطن سيكون قابلاً للنقاش والتعديل، وستمر جميع القرارات بإشراك الفاعلين بالجامعة، لضمان جدواها.”
وبخصوص العقوبات ضد ممثلي الطلبة، تقرر إلغاء جميع القرارات التأديبية الصادرة بحقهم استثنائياً، وسيتم مباشرة الإجراءات اللازمة بهذا الشأن.
وتقرر كذلك استمرار مكاتب طلبة كليات الطب والصيدلة، مع ضرورة مواءمة أوضاعها مع القانون رقم 01.00 خلال ستة أشهر من اعتماد اللوائح التنظيمية.
بالنسبة للتعويضات، التزمت الحكومة بزيادتها كالتالي: 1200 درهم لطلبة السنة الثالثة حتى الخامسة، و2400 درهم للسنتين السادسة والسابعة وسنة التدريب التكميلية، مما يرفع المجموع إلى 100800 درهم خلال مدة التكوين، بدلاً من 54240 درهم سابقاً.
أما في ما يتعلق بمرحلة العودة إلى المدرجات، فقد أعربت الإدارة عن استعدادها لبرمجة امتحانات استثنائية في كل سداسي، مع مراعاة الجوانب البيداغوجية وضمان شروط ملائمة للاختبارات.
واقترحت الإدارة ثلاث سيناريوهات للامتحانات خلال فترة العودة: أربع دورات امتحانية، أو ثلاث دورات اثنتان منها عادية ودورة استدراكية شاملة، أو دورتان بوقت زمني مريح بينهما.