صرح أرماس غونزاليز النائب البرلماني عن تحالف (GPPLU)، نقلا عن مصادره الموثوقة داخل القطاع الاسباني أن وزارة النقل الاسبانية تتحرك لتقديم خدمات الملاحة الجوية الخاصة بالمجال الجوي للصحراء لفائدة المغرب.
وأفاد النائب البرلماني في سؤاله الكتابي الموجه الى وزارة النقل الاسبانية أنه في حال ما تم تأكيد هذا الخبر، فيعني أن مدريد رسميا ستتنازل رسميا عن السيطرة على المجال الجوي لصالح المغرب.
هذا وأثار دخول شركة طيران “ريانير” الإيرلندية إلى المجال الجوي للصحراء المغربية موجة من الانتقادات والاحتجاجات من الجانب الجزائري، في تطور جديد يعكس التوتر المتصاعد بين البلدين حول ملف الصحراء.
وقررت شركة “ريانير” الإيرلندية، إحدى كبرى شركات الطيران منخفض التكلفة في أوروبا، إطلاق خطوط جوية جديدة تربط مطارات الصحراء المغربية بوجهات دولية مختلفة، هذه الخطوة، التي تعزز الربط الجوي للمنطقة، أثارت ردود فعل غاضبة من الجزائر التي وجهت انتقادات حادة لمؤسسة “ENAIRE” الإسبانية، المسؤولة عن إدارة الملاحة الجوية في إسبانيا.
واعتبرت وسائل إعلام جزائرية مقربة من النظام أن هذه الخطوة تمثل “انتهاكا صارخا” لقرار محكمة العدل الأوروبية الصادر في أكتوبر الماضي، وقد لجأت الجزائر إلى تحريك بعض السياسيين الأوروبيين المؤيدين لموقفها، وعلى رأسهم الناشط السياسي الفرنسي من أصول جزائرية، سليم جلاب، الذي أعلن عن نيته اتخاذ إجراءات قانونية ضد المؤسسة الإسبانية.
في المقابل، يواصل المغرب تعزيز سيطرته على المجال الجوي للصحراء، مستندا في ذلك إلى الدعم الإسباني لمقترح الحكم الذاتي، وقد أكدت الحكومة الإسبانية أنها عقدت اجتماعين على الأقل مع المغرب خلال العامين الماضيين لمناقشة إدارة المجال الجوي للمنطقة، وذلك بعد إعلان رئيس الحكومة بيدرو سانشيز في مارس 2022 دعم إسبانيا لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
يُعد قرار شركة “ريانير” بتسيير رحلات جوية إلى المنطقة مؤشرا واضحا على تنامي النفوذ المغربي في إدارة المجال الجوي للصحراء، وهو ما يثير قلق الجزائر وجبهة البوليساريو. كما يشير هذا التطور إلى تغير في الموقف الدولي تجاه قضية الصحراء، مع تزايد عدد الشركات والمؤسسات الدولية التي تتعامل مع المنطقة كجزء من السيادة المغربية.