حذر عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، خلال حديثه مساء أمس الاربعاء 18 دجنبر 2024، في يوم دراسي حول حقوق الإنسان والقضايا الناشئة، بمجلس النواب، من تأثيرات الذكاء الاصطناعي على الانتخابات القادمة.
وقال وهبي أن “الانتخابات التي نحن مقبلون عليها ستواكبها وسائل الذكاء الاصطناعي وستجد نفسك تتحدث في خطاب لا تعرفه ولكن من يصوت لا يعرف بأن الذي يتحدث ليس أنت بل شخص آخر عبر الذكاء الاصطناعي وسيحكم عليك انطلاقا من ذلك”.
وتابع أن الأكثر من ذلك “قالوا لنا حتى نضمن ديمقراطية الانتخابات سنقوم بتتبعها عبر الذكاء الاصطناعي، ولكن ما يهم في الانتخابات ليس الجهة التي تصوت بل الجهة التي تحسب الأصوات”.
وأكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي، في سياق حديثه، بأنه لا وجود لانتخابات لا تراقبها الدولة العميقة.
وأمام التطورات التي تعرفها وسائل التواصل الاجتماعي، طالب وزير العدل بأن يكون الإنسان حرا مع نفسه أولا وقبل كل شيء، وأقول ما أفكر فيه مع الاحترام الواجب لحقوق غيري من الناس”.
كما شدد على أنه “لا يجوز الآن أن أتكلم وأنتبه لكلماتي لأنني غدا يمكن أن أكون على مواقع التواصل الاجتماعي وتخرج صورتي مع الكلام الذي أقوله”.
وتابع أنه على الإنسان أن يقرر إما أن يكون عبدا لمواقع التواصل الاجتماعي أو عبدا لنفسه، مؤكدا أن ثقافة حقوق الإنسان في مأزق وأصبحت لها تفسيرات مخالفة لحقيقتها وواقعها، والخطاب الحقوقي تم السطو عليه واستعماله من طرف البعض الذين لا علاقة لهم بحقوق الإنسان”.
وقال وزير العدل في سياق حديثه، أنه لا توجد انتخابات في العالم لا تراقبها الدولة العميقة، مضيفا أن دونالد ترامب لم يصل إلى الرئاسة الأمريكية ببساطة، بل وصل لمهام يجب أن يقوم بها وسيقوم بها، وأحمد الجولاني في سوريا لم يصل بالقوة العسكرية بل بعد اتفاقية معينة.
وشدد وهبي، أنه “ليس هناك شيء في السياسة يأتي بالصدفة أو المفاجأة بل إن العالم مضبوط ومخطط له، وليس هناك شخص في السياسة يتكلم باعتباطية”
وأشار الوزير إلى أن الإنسان أصبحت تتحكم فيه الآلة وهي ليست محايدة بل من وضعها يتحكم فيها، مضيفا أن وسائل التواصل الاجتماعي باتت تسرق جهد المؤلفين وتشهد الحديث عن حياة الناس دون إذنهم ونصورهم ونتحدث عنهم، وحينما تتحدث في هذا الموضوع يقولون لك حرية التعبير، ولأول مرة أكتشف أن حرية التعبير هي إفشاء أسرار الناس”.