زيارة سانشيز للرباط.. رسائل سياسية تقلق “الانفصاليين”
تعيش جبهة البوليساريو أزمات متتالية، بفضل الانتصارات الدبلوماسية التي باتت تحققها المملكة والمغربية، والتقارب الاسباني المغربي، الأمر الذي يلوح بطردها نهائيا من الأممية الاشتراكية، وذلك بعد رفض إعادة مجموعتها في البرلمان الأوروبي. حسب مصادر متطابقة.
وكشفت مصادر لموقع “فبراير”، لعل مخاوف البوليساريو هذه ترجع بالأساس الى التقارب الايجابي بين حزب العمال الاشتراكي الاسباني، والذي يقوده بيدرو سانشيز رئيس الحكومة، كما يرأس أيضا الأممية الاشتراكية.
وأكدت الصحافة الاسبانية أن زيارة سانشيز للرباط السبت المقبل للمشاركة في اجتماع مجلس الأممية الاشتراكية، وإلقائه لخطاب في مقر حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، تثير قلق جبهة البوليساريو الانفصالية.
وفي سياق آخر، أعيد انتخاب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بالتزكية رئيسا لحزب العمال الاشتراكي الإسباني خلال مؤتمره الذي عقد في إشبيلية وهيمنت عليه قضايا فساد طالت العديد من المقربين منه.
وحصل سانشيز الذي يقود الحزب منذ عام 2017 والقائمة المكونة من 54 اسما التي اقترحها للجنة التنفيذية للحزب، على أصوات حوالي 90% من المندوبين البالغ عددهم 1028 مندوبا الذين صوتوا.
وما يزيد من قلقل البوليساريو، وفق الصحافة الإسبانية، هو التوجه الذي يقوده بيدرو سانشيز بخصوص العلاقات مع المغرب، حيث يميل أكثر لإنشاء علاقات متينة مع الرباط، بالإضافة إلى مواقفه التي أصبحت علانية وتحمل رفضا تاما لأي روابط أو علاقات مع جبهة البوليساريو، ولا سيما بعد إعلان دعمه لمقترح الحكم الذاتي لحل نزاع الصحراء تحت السيادة المغربية.
وقدم سانشيز موعد المؤتمر الحادي والأربعين بسنة من أجل توحيد الصفوف حوله وإسكات منتقديه، وتمكن كما كان متوقعا من إعادة تعيين جميع الموالين له في المناصب الأساسية، ولا سيما وزيرة الموازنة والحكومة، ماريا خيسوس مونتيرو التي بقيت في منصبها نائبة لرئيس الحزب.
انعقد هذا المؤتمر الذي بدأ الجمعة في وقت يعاني الحزب من تزايد قضايا الفساد أو استغلال النفوذ وفتح تحقيقات تستهدف مقربين من سانشيز وعلى رأسهم زوجته بيغونيا غوميز وشقيقه ديفيد سانشيز وكذلك خوسيه لويس أبالوس، وزير النقل السابق الذي يعتبر منذ فترة طويلة ذراعه اليمنى.
إضافة إلى الفضائح، لا تحظى حكومة سانتشيز التي شكلها الحزب الاشتراكي مع حزب سومار اليساري الراديكالي بأغلبية مطلقة في البرلمان وتعتمد على دعم العديد من الأحزاب الباسكية والكتالونية الصغيرة.
كما تعاني من اتهامات المعارضة لها بسوء إدارة عمليات الإغاثة بعد الفيضانات الكارثية التي حدثت في 29 أكتوبر في جنوب شرق البلاد وخلفت ما لا يقل عن 230 قتيلا .

