أعلن اليوم الأحد 19 يناير 2024، حزب “عوتسماه يهوديت” (القومية اليهودية) برئاسة إيتمار بن غفير انسحابه رسميا من الائتلاف الحكومي، في خطوة تعكس عمق الانقسام داخل الحكومة الإسرائيلية حول اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
وقدم ثلاثة وزراء من الحزب استقالاتهم، على رأسهم وزير الأمن الوطني إيتمار بن غفير، إضافة إلى الوزيرين إسحاق فاسرلاوف وعميخاي إلياهو، احتجاجا على موافقة الحكومة على اتفاق وقف إطلاق النار. كما شملت الاستقالات ثلاثة من رؤساء اللجان أعضاء الكنيست.
ورغم خروج الحزب من الائتلاف الحاكم، إلا أنه أعلن أنه لن يسعى لإسقاط حكومة نتنياهو، في موقف يعكس حسابات سياسية معقدة. وجاء هذا القرار تنفيذاً لتهديدات سابقة أطلقها الحزب في حال الموافقة على اتفاق التهدئة في غزة.
وفي المقابل، نجح نتنياهو في الحفاظ على دعم حزب الصهيونية الدينية بقيادة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، الذي قرر البقاء في الائتلاف رغم معارضته للاتفاق، وذلك بعد توصله إلى تفاهمات مع رئيس الوزراء.
وتعكس هذه الأزمة السياسية عمق الخلافات داخل اليمين الإسرائيلي حول كيفية التعامل مع الصراع في غزة، حيث يرى جناح بن غفير المتشدد أن الاتفاق يمثل تنازلا غير مقبول، في حين يدافع نتنياهو عن القرار باعتباره ضرورة استراتيجية.
وكان وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير هدد سابقا، بالخروج من حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الائتلافية، إذا وافقت على اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.