أوضح عزيز أخنوش، وهو يتحدث بعد زوال اليوم الإثنين بمجلس النواب، في إطار جلسة للمساءلة الشهرية خصصت لمناقشة موضوع “التوجهات الكبرى للسياسة السياحية ببلادنا”، أن الحكومة التي يرأسها واستحضارا للتظاهرات الرياضية التي ستحضنها بلادنا، خاصة كأس العالم 2030، تعمل على دعم قطاع الصناعة التقليدية ومهنييه، للارتقاء بمختلف منتوجات صناعنا التقليديين، لتلبية رغبات الأفواج السياحية المنتظر توافدها على المغرب.
وأوضح المسؤول الحكومة أن إحداث كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، هو أولى الخطوات المتخذة في هذا الاتجاه، مع ما يعكسه ذلك من اهتمام خاص يوليه الملك محمد السادس للقطاع، وتعبير عن إرادة حكومية صادقة لتقريب مصادر القرار من الصناع التقليديين وباقي فاعلي القطاع.
وأشار أن الحكومة التي يرأسها أطلقت مجموعة من المبادرات لتطوير سلسلة القيمة بالنسبة لبعض الحرف الرئيسية، بهدف تحسين جودتها وجعلها أكثر جاذبية للسوقين الداخلي والخارجي.
مستحضرا في ذات السياق إطلاق برنامج “الكنوز الحرفية المغربية” بالتعاون مع منظمة اليونسكو، وهو البرنامج الذي يهدف إلى حماية ونقل المهارات المرتبطة بـ32 حرفة مهددة بالاندثار، مما يضمن استدامة التراث الحرفي وجعله عنصرا رئيسيا في الجذب السياحي.
هذا، وأكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، أن حكومته عملت بشكل تشاركي مع المهنيين ومختلف المتدخلين في القطاع، على تنفيذ مخطط استعجالي بقيمة 2 مليار درهم، في عز الأزمة الصحية العالمية، في سابقة هي الأولى من نوعها ببلادنا، لمواكبة التعافي والإقلاع الاقتصادي، وهو ما مكن من إنقاذ القطاع من الانهيار وإنعاشه، في ظرفية اقتصادية عالمية صعبة وقاسية.
وأفاد أخنوش في جلسة المساءلة الشهرية، حول موضوع “التوجهات الكبرى للسياسة السياحية ببلادنا”، بأنه وتفعيلا للرؤية الملكية الرامية إلى تطوير القطاع السياحي وتعزيز تنافسيته، أطلقت الحكومة “خارطة الطريق السياحية 2023-2026″، التي تم إنجازها بفضل التعبئة الشاملة والانخراط الكامل من جميع الفاعلين والمتدخلين، سواء من القطاعين العام أو الخاص.
وهي استراتيجية طموحة، يقول أخنوش إن الحكومة رصدت لها غلافا ماليا لا يقل عن 6 ملايير درهم، بهدف تحفيز آليات تنمية النشاط السياحي، وتعزيز الطلب، وهو ما نعول عليه لتعزيز جاذبية وجهة المغرب كقطب سياحي عالمي.
وذكّر أخنوش النواب البرلمانيين بأن حكومته بادرت منذ الأشهر الأولى لتنصيبها، بشكل إرادي لتنفيذ خطة إنعاش غير مسبوقة غايتها دعم الفاعلين في قطاع السياحة، والحفاظ على مناصب الشغل، وتثمين المنتوج المغربي والارتقاء بالتكوين.