الرئيسية / نبض المجتمع / هبولة: بين التنظيم والفوضى.. أين يقف المغرب في ظل قانون تقييد الإضراب؟

هبولة: بين التنظيم والفوضى.. أين يقف المغرب في ظل قانون تقييد الإضراب؟

نبض المجتمع
فبراير.كوم 28 يناير 2025 - 15:00
A+ / A-

أكد زهير هبولة، عضو التنسيق الوطني لقطاع التعليم أن المحكمة الادارية في الرباط استطاعت أن تسترجع له حقه وإلغاء عقوبة الايقاف.
وأشار هبولة في حوار له مع “فبراير”، الى أنه أكد في المحضر أنه كان يمارس فقط حقه المشروع في الاضراب، مبرزا أن القانون التنظيمي يؤكد على أن للمواطن حق خوض الاضراب.

واستغرب عضو التنسيق الوطني لقطاع التعليم أنه ومع موجة الغلاء التي يعاني منها المغرب، وتثقل كاهل المواطن بالقانون التكبيري للاضراب.
وتحدث زهير هبولة، عضو التنسيق الوطني لقطاع التعليم، لموقع “فبراير”، عن قضايا شائكة تتعلق بالحق في الإضراب، والغلاء المعيشي، وأولويات المغرب في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.

وسجل  هبولة أن التنسيق الوطني لقطاع التعليم ليس ضد التنظيم، بل على العكس، يدعمه. وقال: “احنا ماشي ضد التنظيم، بالعكس احنا مع التنظيم. احنا ماشي مع الفوضى.”

وأضاف أن القانون يجب أن يكون حاميًا للحقوق، مشيرًا إلى أن المحكمة الإدارية في الرباط كانت منصفة عندما ألغت عقوبة التوقيف الجائر التي تعرض لها النقابيون، مؤكدًا أنهم كانوا يمارسون حقهم الدستوري في الإضراب.

لكن هبولة أشار إلى أن الغريب في الأمر هو أن الحكومات السابقة، التي كانت تعيش في رفاهية نسبية مع انخفاض أسعار المواد الغذائية ومستوى المعيشة، لم تفرض قوانين تقيد الإضراب كما تفعل الحكومة الحالية. وتساءل: “كيف يعقل هذا الغلاء الكامل ونجيبوا قانون تقييد للإضراب؟”

وتطرق هبولة إلى ارتفاع الأسعار بشكل لافت، حيث ذكر أن أسعار المواد الأساسية مثل اللحم والزيت والشاي والخضروات ارتفعت بشكل غير مسبوق. وقال: “اللحم وصل إلى 120 درهمًا، والزيت البلدي إلى 120 درهمًا، والشاي الذي يشربه المغاربة كمادة أساسية وصل إلى 20 درهمًا للباكت.” وأضاف أن هذه الزيادات تشكل صدمة للمواطن، بل إنه قال: “فك رجعني للقبر أفضل لي من هذه الصدمة.”

وأشار إلى أن هذه الزيادات تطرح تساؤلات حول مدى ملاءمة تمرير قانون تقييد الإضراب في هذه الفترة، خاصة أن المغاربة يطالبون بأشياء أخرى غير الإضراب، مثل تحسين مستوى المعيشة وتوفير المواد الأساسية بأسعار معقولة.

وأكد هبولة أن جميع الدساتير، بما فيها الدستور المغربي، تنص على حق المواطن في الإضراب، لكنه أشار إلى أن هذا الحق يجب أن يكون منظمًا بقانون تنظيمي. وتساءل: “هل الفترة الحالية مناسبة لتمرير قانون تقييد الإضراب؟ وهل المغاربة يطالبون بالإضراب أم بأشياء أخرى؟”

وأضاف أن التنسيق الوطني لقطاع التعليم كان سباقًا في الدعوة إلى توحيد الجهود النقابية، حيث دعا إلى تنسيق شامل بين النقابات لتجنب التشتت. وقال: “قلنا نخدموا على الأقل بلغة واحدة ويكون عندنا مطلب واحد.” وأشار إلى أن الرسالة وصلت إلى النقابات، وتم تشكيل جبهة نقابية موحدة.

وتحدث هبولة عن أولويات المغرب، مؤكدًا أن البلاد تحتاج إلى بنية تحتية قوية من قناطر وموانئ ومطارات وفنادق، خاصة في ظل تنظيم كأس العالم. لكنه أشار إلى أن البنية التحتية الحقوقية هي الأهم، وقال: “المغرب يحتاج إلى بنية تحتية حقوقية، وهي التي ستجعلنا ننافس الدول المتقدمة.”

وأضاف أن المغرب ينتظر التوقيع على اتفاقية 87 التي تحمي الحريات النقابية والحق في الإضراب، كما ينتظر إلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي الذي يقيد الحريات النقابية. وقال: “هذا القانون لن يشجع الاستثمار، بل سيشلّه، لأن المستثمر لن يأتي إلى بلد يعاني العامل فيه من القهر.”

واختتم هبولة حديثه بالإشارة إلى أن المغرب يحتاج إلى ثقافة حقوقية متقدمة، مشيرًا إلى أن الدول المتقدمة مثل فنلندا وسنغافورة تعتمد على ثقافة الضبط الإيجابي واحترام القانون. وقال: “نحتاج إلى ثقافة تصيد الإيجابيات بدل السلبيات.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة