تناول المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية خلال اجتماعه الأخير، مجموعة من القضايا المتعلقة بالأوضاع العامة على الصعيد الوطني. وأعرب الحزب عن استنكاره للسياسات الحكومية الحالية، مؤكداً على خطورة استمرار الحكومة في تجاهل مظاهر الاحتقان الاجتماعي المتزايد والصعوبات الاقتصادية التي تواجه المواطنين.
وشدد الحزب على رفض الحكومة اتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة غلاء المعيشة، وارتفاع الأسعار، وتدهور القدرة الشرائية للمغاربة، فضلاً عن تفاقم معدلات البطالة بشكل غير مسبوق.
كما أكد على ضرورة اتخاذ تدابير حقيقية لدعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز الاستثمار، ورفع كفاءة المقاولات الوطنية، خاصة الصغرى جدا والصغرى والمتوسطة.
وأبدى الحزب قلقه من استمرارية الحكومة في ممارساتها التي تكرس التمييز والاحتكار والفساد، مُنتقداً ما وصفه بتعاطيها السلبي مع الأزمات المستمرة، بدلاً من الانكباب على معالجة القضايا الأساسية التي تهم المواطنات والمواطنين، لوحظ انشغال بعض مكونات الأغلبية بتنافس محموم على الاستحقاقات القادمة في 2026، متجاهلين تمامًا احتياجات الشعب.
وأشار الحزب إلى استمرار الحكومة في تبني خطاب غير واقعي يعكس رضاً مفرطاً عن الذات، في الوقت الذي تُواصل فيه تهميش الأصوات المعارضة وتضييق الخناق على حرية الرأي والتعبير، فقد أكد الحزب أن الحكومة لم تكتفِ بالادعاء بتحقيق إنجازات وهمية، بل تسعى لتقييد حرية الإعلام ومؤسسات الحكامة، ما يهدد الحياة الديمقراطية في البلاد.
هذا، وأعلنت أربع مركزيات نقابية عن نجاح الإضراب العام الذي دعت إليه، اليوم الأربعاء، مشيرة إلى أن نسبة المشاركة في الإضراب بلغت 80 في المائة على المستوى الوطني.
جاء ذلك في بلاغ مشترك لنقابات الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، المنظمة الديمقراطية للشغل، فيدرالية النقابات الديمقراطية، تتوفر جريدة “العمق” على نسخة منه.رحلات المغرب
واستنكرت النقابات المذكورة ما اعتبرته “إصرار الحكومة على تمرير مشروع القانون التكبيلي للإضراب في البرلمان يوم الإضراب العام”، معتبرة ذلك “استفزازا وتحديا للحركة النقابية مما يزيد منسوب التوتر والاحتقان”، محملة الحكومة مسؤولية تبعاته وتداعياته.
وطالب البلاغ ذاته، الحكومة بالتراجع على كل “القرارات والقوانين التي تستهدف المكتسبات الاجتماعية والحقوق والحريات، وإيقاف مسطرة إقرار القانون التنظيمي للإضراب، والعودة إلى التفاوض الجدي والمسؤول”.
كما عبرت المركزيات النقابية عن استعدادها لمواصلة “النضال بكل الأشكال الاحتجاجية السلمية دفاعا عن الحقفي الإضراب وكافة الحقوق والمكتسبات الاجتماعية”.