كشفت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات عن تراجع كبير في أعداد القطيع الوطني بنسبة 38 في المائة مقارنة بإحصائيات عام 2016، مما دفع الاتحاد المغربي لحماية المستهلكين إلى الدعوة لإلغاء شعيرة عيد الأضحى.
وأرجعت الوزارة هذا التراجع الحاد إلى توالي سنوات الجفاف للعام السابع على التوالي، حيث انخفض عدد الذبائح من 230 ألف رأس إلى 140 ألفا، مما أثر بشكل كبير على إنتاج اللحوم في البلاد.
شعيرة عيد الأضحى
وفي محاولة لمعالجة الوضع، قامت الحكومة بدعم استيراد الأضاحي خلال عامي 2023 و2024 بمنحة قدرها 500 درهم لكل رأس، إضافة إلى إعفاءات جمركية، كما تم اتخاذ إجراءات في قانون المالية لسنة 2025 تشمل تعليق رسوم الاستيراد والإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة.
وحتى منتصف فبراير الجاري، تم استيراد 21,800 رأس من الأبقار و124 ألف رأس من الأغنام و704 أطنان من اللحوم الحمراء، غير أن الاتحاد المغربي لحماية المستهلكين يرى أن هذا الدعم لم يؤثر إيجابياً على أسعار السوق.
وأعدت الوزارة برنامجا شاملا لدعم قطاع الإنتاج الحيواني يتضمن ستة محاور رئيسية، تشمل تحسين التغذية الحيوانية وتوفير 18 مليون قنطار من الأعلاف للمربين، إضافة إلى التأطير التقني لتحسين إنتاجية المواشي.
كما يتضمن البرنامج دعما خاصا لمشاريع الإنتاج الحيواني الموجهة للشباب القروي، وتنفيذ برنامج الفلاحة التضامنية لمساعدة صغار المربين، خاصة في المناطق الهشة، مع التركيز على الحفاظ على إناث الماشية لإعادة تكوين القطيع.
ويقترح خبراء القطاع منع ذبـ.ح “النعاج” والرخال” بشكل نهائي لضمان تكاثر القطيع، وتوجيه الدعم الحكومي نحو تشجيع الاستثمار في صناعة الأعلاف بدلاً من دعم الاستيراد.