أعلن الشاب عبد الإله مول الحوت، عبر بث مباشر على حسابه بمنصة “تيك توك”، عن ابتعاده عن تجارة السمك، وجاء هذا القرار بعد إغلاق السلطات المحلية في مدينة مراكش لمحله المتخصص في بيع الأسماك، وذلك يوم الثلاثاء الماضي.
عبّر عبد الإله عن شعوره بالضغط الشديد الذي دفعه لاتخاذ هذا القرار، قائلًا: “باراكا الضغط كثير عليا، ماقدرتش نتحملو… لي عليا درتو وريتكم الحوت بشحال تايتباع.. الباقي عليكم، أنا باراكا عليا”.
وأوضح أنه قدم كل ما في وسعه لعرض تجارته بشكل شفاف، لكن الضغوط كانت أكبر من قدرته على التحمل.
وفقًا لمصادر محلية، جاء قرار إغلاق المحل بعد تلقي السلطات شكاوى من تجار آخرين تفيد بعدم احترام عبد الإله للأنظمة التجارية، حيث تمت معاينة تخزين الأسماك المجمدة في ظروف غير ملائمة.
وقد قررت السلطات إغلاق المحل بعد التأكد من عدم مرور السلع عبر المسار الطبيعي المطلوب.
أثار إغلاق المحل واعتزال عبد الإله تجارة السمك تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة على تيك توك، حيث يتابعه آلاف المستخدمين.
بينما أيد بعض المتابعين قرار السلطات بحماية المستهلكين، أعرب آخرون عن تعاطفهم مع عبد الإله، معتبرين أن الضغوط كانت كبيرة عليه.
ويُعد عبد الإله مول الحوت من الشخصيات التي أصبحت معروفة في الآونة الأخيرة بمدينة مراكش، حيث اشتهر بمحله الذي كان يقدم الأسماك بأسعار تنافسية.
وسبق أن قال عبد الإله في تصريحه لموقع “فبراير”: “السر ديال الإقبال هو الاجتهاد، ولكل مجتهد نصيب”، شرح أنه بذل جهدا كبيرا للحصول على السمك الجيد بأسعار معقولة، متنقلا بين مختلف الموانئ المغربية من أسفي إلى الدار البيضاء والصويرة وأكادير.
ما ميز عبد الإله عن غيره من الباعة كان قناعته بهامش ربح بسيط، قائلا في هذا الصدد: ” تندي درهم حلال مطيب ديالي قانع به”. فبينما باع الآخرون السردين بـ 20 درهماً، اختار عبد الإله بيعه بـ 5 دراهم فقط، وبينما بيع “الكروفيت” في السوق بـ 120 درهماً، باعه بـ 70 درهماً، على حد تعبيره.
ويرى عبد الإله أن سبب ارتفاع أسعار السمك في الأسواق المغربية كان الطمع، موضحاً: “سبب الغلاء كان السبب الرئيسي هو الطمع”
وعبر عبد الإله أن هذه الفلسفة في البيع جعلته، حسب وصفه “محل حسد من المنافسين” ودفعتهم لمحاولة إقصائه من السوق، لكنه وجد دعماً من أصحاب القوارب الكبار ومن المواطنين الذين قدروا جهوده في توفير السمك بأسعار معقولة. على حد قوله.
رغم الصعوبات، استطاع عبد الإله بناء شعبية كبيرة، حتى أصبح الناس يقفون في طوابير طويلة لشراء السمك منه، وتحول إلى نجم على مواقع التواصل الاجتماعي. قال بفخر: “البارح في الدار البيضاء لقيت العائلات واقفين تيتسناو بغاو يتصورو معايا”.
وأضاف: “الحمد لله على نعمة مواقع التواصل الاجتماعي التي فضحت وعرت صورة من كان يرى أنه ملاك ولكن ما أخفى كان أعظم”.