كشف الدكتور محمد النشناش، الطبيب الجراح والناشط الحقوقي البارز، في حديث خاص لموقع “فبراير.كوم”، عن تفاصيل مهمة حول إنشاء هيئة الإنصاف والمصالحة.

وأكد محمد النشناش، أن هذه الهيئة تعد إحدى لجان العدالة الانتقالية التي تهدف إلى تحقيق العدل والإنصاف. وأوضح النشناش أن العدل لا يكون حاضراً في مثل هذه الهيئات إلا إذا ارتبط بمبادئ الإنصاف وجبر الضرر.

وأشار النشناش إلى أن المغرب عاش فترات صعبة بين عامي 1956 و1999، حيث شهدت البلاد نزاعات حزبية وصراعات بين المواطنين، بالإضافة إلى عمليات تصفية بين المقاومين.

وتلا ذلك حسب ما كشف عنه محمد النشناش، فترة “سنوات الرصاص”، التي وصفها بالحكم المستبد، والتي تميزت بالاختطافات والاعتقالات والإخفاء القسري.

وأكد الناشط الحقوقي  في سياق حديثه، أن المنظمات الحقوقية كانت تطالب، قبل كل شيء، بالقضاء على الإخفاء القسري ومعرفة مصير المختفين مجهولي المصير.

كما طالب المتحدث ذاته، بضروروة جرد الحقيقة وإيقاف عمليات الإخفاء القسري، وإطلاق سراح معتقلي الرأي ومعتقلي الدفاع عن حقوق الإنسان، مع ضرورة جبر الضرر للضحايا.

وفي عام 2001، شارك النشناش في مناظرة وطنية بالرباط، طالبت بإنشاء هيئة للحقيقة والإنصاف، مشيرا من خلال حديثه إلى أن المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان تبنى هذا الموقف وأوصى بإنشاء لجنة الحقيقة.

وكشف الطبيب الجراح والناشط الحقوقي، أن رد فعل الملك محمد السادس كان سريعاً، حيث وافق على إنشاء الهيئة وعين 17 عضواً فيها، برئاسة إدريس بنزكري.

وتحدث محمد النشناش عن لقائه الأول مع الملك محمد السادس صيف عام 1999، بعد توليه العرش، حيث كان النشناش مسؤولاً عن عملية عبور المهاجرين في الميناء، وأضاف أن الملك كان يستمع أكثر مما يتحدث، وعندما يتحدث، كان يلخص الأمور بدقة ويحدد ما يجب القيام به.

كما تذكر النشناش في سياق حديثه مع موقع “فبراير” لقاءه مع الملك الراحل محمد الخامس خلال فترة دراسته، والذي استمر حوالي خمس ساعات.

وأشار النشناش إلى أن الملك كان يستقبل طلبة الاتحاد الوطني لطلبة المغرب لتلقي توصياتهم، مما يعكس تواضع الملوك المغاربة في تعاملهم مع المواطنين.

السمات ذات صلة

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store