يسير المغرب بخطوات طموحة في استراتيجية “المغرب الرقمي 2030″، حيث يعمل على دعم الاقتصاد الوطني عن طريق الاقتصاد الرقمي، وذلك حسب ما كشفت عنه غيثة مزور وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة.
وصرحت مزور أن هذا المشروع سيمكن من خلق 240 ألف منصب شغل مباشر خلال الخمس السنوات المقبلة التي سيتم تنزيل هذا المشروع فيها، ويساهم الاقتصاد الرقمي ب100 مليار درهم في الناتج الداخلي الخام، حيث يرتقب من هذا المشروع أن يساهم في تقوية الاقتصاد الوطني.
وتضيف المسؤولة الحكومية أن القطاع الرقمي يعد رافعة استراتيجية للتحول الاقتصادي والاجتماعي، باعتباره يجمع بين خلق القيمة الاقتصادية ودعم القطاعات الأخرى كالصناعة والخدمات.
وكانت الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، غيثة مزور، قد أمهلت شركات الاتصالات بالمغرب، ثلاثة أشهر لتحديث قاعدة بياناتها لمشتركي الهواتف المحمولة، قبل أن تقوم بإيقاف الأرقام غير المسجلة بعد انتهاء هذه الفترة، وذلك بهدف تضمين جميع المعلومات اللازمة لتحديد هوية أصحاب الاشتراكات.
وتأتي هذه الخطوة، في سياق الجهود الحكومية المستمرة لتعزيز الأمن الرقمي في المغرب، ومكافحة الجرائم الإلكترونية، وحماية بيانات المواطنين الشخصية.
وأوضحت مزور في جوابها عن سؤال شفهي بمجلس النواب حول “الحد من انتشار شرائح الهاتف مجهولة الهوية”، أنه بموجب هذا القرار أصبح المتعهدون ملزمون بتحديث قاعدة البيانات المتعلقة بالمشتركين وجعلها ذات موثوقية ومصداقية أكثر من خلال ضرورة تضمين كل رقم مشترك مفعل معلومات متعلقة باسم ولقب صاحب الاشتراك ورقم بطاقة هويته وتاريخ إبرام الاشتراك.
وقالت المسؤولة الحكومية، إنه “تم تحديد أجل ثلاثة أشهر للتوفر في قاعدة المعطيات على جميع المعلومات التي تثبت هوية صاحب الاشتراك، وإلا فإن المتعهد المعني ملزم بإلغاء وتعطيل البطاقة الهاتفية المعنية”.
وكشفت غيثة مزور، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أن الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات اتخذت قرارا يقضي بتحديد هوية المشتركين في الخدمة المتنقلة بسبب ظهور بعض الممارسات المتعلقة بتداول وتوزيع بطائق هاتفية مجهولة الهوية.
كما أشارت مزور إلى أهمية تحديث وتوثيق قاعدة بيانات المشتركين، من خلال إدخال معلومات مثل الاسم الكامل، ورقم بطاقة الهوية، وتاريخ الاشتراك لكل رقم مشترك.
وأكدت الوزيرة أن المسؤولية الكاملة عن تحديد هوية زبائن شركات الاتصالات تقع على عاتق تلك الشركات، سواء كانت البطاقة أو الشريحة مُقدمة من موزعين مختلفين أو بائعين تجاريين.
وأشارت المتحدثة إلى أن أي شخص طبيعي أو معنوي له الحق، عند الطلب، في الاستفادة من خدمات متعهدي الشبكات العامة للمواصلات، وفقًا لأحكام المادة 23 من القانون 24.96 المعدل المتعلق بالبريد والمواصلات.