تتجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نحو إعادة تقييم اتفاقية التجارة الحرة مع المغرب، بهدف تعزيز الصادرات الأمريكية وتوسيع الاستثمارات في السوق المغربية، وفق ما أفاد به موقع أفريك إنتلجنس المتخصص في الشؤون الاقتصادية بإفريقيا.
وذكر التقرير الصادر يوم الأربعاء 12 مارس 2025، أن واشنطن تسعى إلى تعديل بعض البنود المرتبطة بحماية حقوق الملكية الفكرية والمعايير الصحية والبيئية لضمان تطبيقها بفعالية أكبر. وتشمل هذه المراجعة إعادة التفاوض على شروط الاتفاقية لتعزيز التوازن التجاري بين البلدين، في ظل تصاعد الاهتمام الأمريكي بالأسواق المغربية، خصوصًا في الأقاليم الجنوبية.
وفي هذا السياق، أشارت مجلة جون أفريك في تقرير نشر يوم الخميس 13 مارس 2025، إلى أن ترامب يواصل سياسة “الأعمال أولاً” في علاقاته الدبلوماسية مع المغرب، وهو ما يتجلى في تعيين رجل الأعمال والمستثمر ديوك بوكان الثالث سفيرًا جديدًا للولايات المتحدة في الرباط.
ووفق المجلة، فإن اختيار بوكان لهذا المنصب يعكس توجهًا أمريكيًا نحو تعميق العلاقات الاقتصادية مع المغرب، بعيدًا عن الدبلوماسية التقليدية، وذلك عبر التركيز على إبرام صفقات جديدة وتعزيز الاستثمارات.
من جهة أخرى، كان وزير الصناعة والتجارة المغربي، رياض مزور، قد دعا في 12 أكتوبر 2024، خلال الحفل السنوي لغرفة التجارة الأمريكية بالمغرب في الدار البيضاء، إلى إعادة تقييم الاتفاقية التي مضى على توقيعها أكثر من عقدين، وذلك لتحقيق توازن تجاري أكثر عدالة بين الجانبين.
يُذكر أن اتفاقية التجارة الحرة بين المغرب والولايات المتحدة وُقِّعت في 15 يونيو 2004، ودخلت حيز التنفيذ في 1 يناير 2006، بهدف إزالة الحواجز الجمركية والتجارية تدريجيًا. وتشمل الاتفاقية قطاعات الفلاحة، الصناعة، والخدمات، بالإضافة إلى مجالات أخرى مثل حقوق العمل، السياسات البيئية، العقود العمومية، وحماية حقوق الملكية الفكرية.
وتشير هذه التطورات إلى رغبة أمريكية واضحة في إعادة صياغة الاتفاقية بما يتماشى مع المصالح الاقتصادية لواشنطن، في وقت يشهد فيه المشهد الاقتصادي العالمي تحولات متسارعة، مما يضع المغرب أمام تحديات تفاوضية جديدة للحفاظ على مكتسباته الاقتصادية والتجارية.