تتواصل فصول قضية متقاعدي شركة “ليديك” بالدار البيضاء والمحمدية، الذين يجددون صرختهم للمطالبة بحقوق مالية تعود لسنوات، معتبرين أنفسهم ضحايا “ظلم وحيف” جراء استثنائهم من زيادة أقرت لغيرهم.
في تصريحه لموقع “فبراير.كوم”، أوضح البياز عبد الحميد، أحد المتقاعدين المتضررين من شركة “ليديك” (الشركة الجهوية المتعددة الخدمات حاليا)، أن معاناة متقاعدي “ليديك” تتعلق بزيادة مالية أقرت سنة 2011 وتم تطبيقها مؤخراً (2023)، حيث استفادت منها جميع وكالات وشركات التوزيع الأخرى بالمملكة، باستثناء متقاعدي الدار البيضاء والمحمدية التابعين لشركة “ليديك”، معتبراً هذا الأمر استثناءً غير مبرر وظلماً بحقهم.
وأضاف البياز، الذي قضى سنوات طويلة في خدمة ساكنة الدار البيضاء والمحمدية، مشيراً إلى تضحيات زملائه الذين عملوا في ظروف صعبة ليلاً ونهاراً، صيفاً وشتاءً، لضمان استمرارية الخدمات، أنهم اليوم يجدون أنفسهم مضطرين للوقوف والاحتجاج منذ سنتين وستة أشهر للمطالبة بحقوقهم المشروعة.
وقال بحسرة: “منا من قضى نحبه ومنا من ينتظر، ولكن ما غاديش نستسلمو، غادي نبقاو صامدين حتى تاخذ لينا حقنا يا صاحب الجلالة محمد السادس”.
وأكد المتحدث أن المتقاعدين المتضررين راسلوا جميع الجهات المعنية بملفهم، بما في ذلك إدارة شركة “ليديك”، المصلحة الدائمة (لم يحدد طبيعتها بالضبط)، والي جهة الدار البيضاء الكبرى، مديرية الوكالات المستقلة بالرباط، وحتى الديوان الملكي، لكن دون تلقي أي رد أو تجاوب حتى الآن (“لا مجيب”).
وشدد البياز على أن مطلبهم بسيط وواضح: “يرجعوا لينا فلوسنا، الحقوق ديالنا، ما تنطلبوا لا زيادة لا حتى شي حاجة، بغينا فلوسنا”.
أشار البياز إلى مشكلة إضافية تفاقم معاناة المتقاعدين، تتعلق بـ “التعاضدية” (صندوق التغطية الصحية التكميلية)، حيث تأثرت خدماتها بمذكرة وزارية مؤرخة في 1 أبريل (أشار إلى سنة 1024، ويرجح أنها خطأ مطبعي والمقصود 2024)، مما زاد من صعوبة حصول المتقاعدين، خاصة كبار السن والمرضى، على التطبيب والعناية اللازمة التي هم في أمس الحاجة إليها بعد سنوات من الخدمة.
ومن جهة أخرى، أعرب أناس عبد الحق وهو متقاعد، عن استيائه جراء منع السلطات لوقفاتهم الاحتجاجية مؤخراً، مؤكداً على أن هذا المنع يفتقر إلى أي “مسوغ قانوني”، وأن الجهة الوحيدة المخولة قانوناً بإصدار قرار منع هي وكيل جلالة الملك، وذلك عبر وثيقة مكتوبة. وطالب البياز السلطات التي تبلّغهم بالمنع شفهياً (“بالفم”) بتقديم وثيقة رسمية تثبت هذا المنع، حتى يتمكن المتقاعدون من سلوك المساطر القانونية ومتابعة القضية أمام القضاء.
هذا وجدد متقاعدو “ليديك” مناشدتهم للملك للتدخل العاجل لإنصاف هذه الفئة التي أفنت عمرها في الخدمة، كما أكد على استمرار صمود المتقاعدين حتى استرجاع حقوقهم كاملة، مطالباً في الوقت ذاته بالشفافية وتطبيق القانون فيما يخص الحق في الاحتجاج السلمي.