بعد عام كامل من الأشغال المكثفة، يفتح المركب الرياضي محمد الخامس بالدار البيضاء أبوابه مساء اليوم السبت على الساعة الثامنة، بمناسبة ديربي “كازابلانكا” بين الرجاء والوداد، ضمن الجولة 26 من البطولة الوطنية الاحترافية “إنوي”.
ويأتي هذا الافتتاح بعد عملية تهيئة شاملة طالت كل مرافق الملعب، ضمن برنامج وطني لتأهيل البنيات التحتية الرياضية، استعدادًا لاستضافة كأس الأمم الإفريقية 2025 وكأس العالم 2030.
المركب الذي يعود افتتاحه الأول إلى سنة 1955، خضع لعملية تجديد غير مسبوقة شملت استبدال 45 ألف مقعد، وتحديث مقصورة الصحافة، ونظام الصوت والمراقبة بالكاميرات، ومراقبة الولوج، فضلًا عن تهيئة غرف الملابس والإحماء، وتشييد نفق مركزي جديد، واستبدال أرضية الميدان بعشب هجين من الجيل الجديد، وتجديد مضمار ألعاب القوى.

كما تم تحديث الإضاءة بالكامل، واستبدال الشاشات الإعلانية، وتهيئة مسارات الحافلات، وموقف سيارات كبار الشخصيات، وقاعة جديدة للندوات، وتجهيز مرافق طبية ومرافق صحية جديدة، مع توسيع عدد البوابات وتعزيز التحكم في تدفق الجماهير.
وشملت الأشغال أيضًا محيط الملعب، حيث تم إصلاح الأرصفة، وتحديث الإنارة الخارجية، وتهيئة المساحات الخضراء، وترميم السياج المحيط، ضمن تصور متكامل يروم تحسين تجربة الجماهير وتسهيل تنظيم التظاهرات الكبرى.

وتندرج هذه العملية في إطار السياسة الطموحة التي يقودها جلالة الملك محمد السادس لتأهيل البنية التحتية الرياضية الوطنية، وفق المعايير التي تفرضها “الفيفا” و”الكاف”، بهدف تعزيز موقع المغرب كقطب رياضي قاري ودولي. ويجري بالتوازي العمل على إعادة بناء وتوسعة ملاعب رئيسية في كل من الرباط، بنسليمان، طنجة، فاس، مراكش، وأكادير، بما يتماشى مع دفتر تحملات كأس إفريقيا 2025، ومتطلبات كأس العالم 2030.
افتتاح ملعب محمد الخامس بحلته الجديدة يعكس ليس فقط التحديث المادي للمرافق، بل أيضًا الرؤية الاستراتيجية التي تعتمد على الرياضة كرافعة للتنمية، والدبلوماسية، والهوية الوطنية.