في عملية أمنية مشتركة وصفت بـ”النوعية”، أعلن الحرس المدني الإسباني، يوم الأحد 13 أبريل 2025، عن تفكيك شبكة إجرامية متخصصة في تهريب المهاجرين السريين، تورطت في نقل ما بين 1000 و2500 مهاجر مغربي من رومانيا إلى الأراضي الإسبانية، مقابل مبالغ مالية تناهز 30 ألف درهم للفرد الواحد.
ووفقًا لبلاغ رسمي صادر عن الحرس المدني، فقد جرى توقيف أربعة أفراد يشتبه في إدارتهم للشبكة داخل إسبانيا، وذلك خلال تدخل أمني نُفذ في مقاطعة مورسيا جنوب شرق البلاد، حيث وُجهت لهم تهم تتعلق بالانتماء إلى منظمة إجرامية وتسهيل الهجرة غير النظامية. ولم يُفصح البلاغ عن الجنسيات الحقيقية للموقوفين.
التحقيقات الأولية كشفت أن الشبكة كانت تستهدف المهاجرين المغاربة الراغبين في دخول إسبانيا بطريقة غير شرعية، حيث كان يتم نقلهم جواً إلى رومانيا أولاً، قبل تهريبهم على دفعات بواسطة حافلات صغيرة نحو شبه الجزيرة الإيبيرية، انطلاقًا من “مركز لوجستي” كانت الشبكة تديره في الأراضي الرومانية خصيصًا لإخفاء هؤلاء المهاجرين في انتظار تحريكهم نحو إسبانيا.
وبحسب المصدر ذاته، نفذت الشبكة قرابة 50 عملية تهريب ناجحة خلال العامين الأخيرين، حيث كانت كل دفعة تتراوح بين 20 و50 مهاجراً، ما مكّنها من تهريب أعداد تُقدَّر بين ألف وألفين وخمسمئة شخص.
وأكدت السلطات أن هذه العملية جاءت بتنسيق مشترك مع كل من وكالة الشرطة الأوروبية “يوروبول” ووكالة مراقبة الحدود الأوروبية “فرونتكس”، في إطار الجهود المتواصلة لمحاربة شبكات الاتجار بالبشر وتفكيك بنياتها العابرة للحدود.