الرئيسية / سياسة / مراسلون بلا حدود: حكومة أخنوش تستخدم المال والقضاء لتقييد حرية الصحافة في المغرب

مراسلون بلا حدود: حكومة أخنوش تستخدم المال والقضاء لتقييد حرية الصحافة في المغرب

مراسلون بلا حدود
سياسة
فبراير.كوم 03 مايو 2025 - 12:00
A+ / A-

كشف تقرير حديث لمنظمة مراسلون بلا حدود عن تدهور حالة حرية الصحافة في المغرب بشكل ملحوظ منذ تولي حزب التجمع الوطني للأحرار السلطة في أعقاب انتخابات 2021. ووفقاً للتقرير، فإن رئيس الحكومة عزيز أخنوش قد كثّف المتابعات القضائية ضد الصحفيين المنتقدين، مستغلاً نفوذه المالي للتأثير في السياسات التحريرية لوسائل الإعلام البارزة، بينما تواجه المنابر المعارضة قيوداً مالية متزايدة.

وأوضح التقرير أن التعددية الإعلامية في المغرب أصبحت مجرد واجهة شكلية لا تعكس التنوع الحقيقي للآراء السياسية في البلاد، نتيجة للضغوط المتزايدة على المنابر المستقلة والتضييق المستمر على حق الوصول إلى المعلومة. ويشير التقرير إلى أن التحالف بين المال والسلطة يعيق قدرة الصحافة على تناول قضايا الفساد في تدبير الشأن العام، حيث باتت محاولات كشف الفساد تنطوي على مخاطر قانونية ومالية جسيمة.

وفقاً لتقرير مراسلون بلا حدود، أصبحت القضايا ذات الطابع الأخلاقي مثل الاغتصاب والاتجار بالبشر والزنا والإجهاض تُستخدم كأداة لإسكات الأصوات المنتقدة. وتترافق هذه القضايا عادة مع حملات تشهير منسقة تشنها وسائل إعلام موالية للحكومة، مما يضاعف الضغط على الصحفيين المستقلين.

ورغم الإفراج الأخير عن عدد من الصحفيين، مما منح بصيص أمل، إلا أن المنظمة تؤكد أن الصحفيين المنتقدين للحكومة ما زالوا هدفاً متكرراً للمتابعات القضائية، خاصة مع اقتراب انتخابات 2026. ويشير التقرير إلى دور رئيس الحكومة في استخدام صلاحياته لتقييد حرية الصحافة، إضافة إلى تكثيف وزير العدل عبد اللطيف وهبي للملاحقات القضائية ضد الصحفيين.

يؤكد التقرير وجود تناقض صارخ بين النصوص القانونية والممارسات الفعلية في مجال حرية الصحافة. فرغم أن الدستور المغربي يضمن حرية التعبير وحق الوصول إلى المعلومة ويحظر الرقابة المسبقة، إلا أن هذه الضمانات لا تُطبق بفعالية على أرض الواقع. وعلى الرغم من إلغاء قانون الصحافة للعقوبات السجنية، تُستخدم القوانين الجنائية بشكل متزايد لملاحقة الصحفيين.

ويشير التقرير إلى أن غياب الضمانات القانونية الكافية لحماية حرية التعبير وضعف استقلالية القضاء يدفعان الصحفيين إلى ممارسة الرقابة الذاتية. كما اعتبر استبدال المجلس الوطني للصحافة بهيئة مؤقتة سنة 2023 تراجعاً في مجال التنظيم الذاتي للصحافة.

يلفت التقرير الانتباه إلى الوضعية المالية الصعبة التي تعاني منها وسائل الإعلام في المغرب والتي تساهم في تراجع مستواها. فبينما يعاني الإعلام المستقل من نقص الإعلانات وغياب الدعم المالي الكافي للاستمرار، تستفيد وسائل الإعلام المقربة من الحكومة من تسهيلات ومصادر تمويل متعددة، مما يعمق الفجوة بين المنابر المستقلة والموالية.
تحولات في المشهد الإعلامي والاستهلاك

على المستوى الاجتماعي والثقافي، يشير التقرير إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية أصبحت المصدر الرئيسي للمعلومة لدى المغاربة. ورغم أن المجتمع يستهلك محتوى الإعلام المستقل، إلا أنه لا يبدي استعداداً كافياً للدفاع عنه في مواجهة الضغوط.

ويختم التقرير بالإشارة إلى أن انتشار المعلومات المضللة يعزز ميل الجمهور نحو صحافة الإثارة، التي لا تحترم الخصوصية وغالباً ما تسيء إلى صورة المرأة، مما يضيف تحدياً آخر أمام الصحافة المهنية والجادة في المغرب.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة