نددت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، في ندوة صحفية عقدتها بالدار البيضاء، بما وصفته بـ”تورط السلطات المغربية في تسهيل عبور شحنات عسكرية إلى جيش الاحتلال الإسرائيلي”، متهمة شركة الشحن الدولية “Maersk” باستعمال الموانئ المغربية لنقل معدات حربية تُستخدم في عمليات الإبادة الجماعية في قطاع غزة.
وخلال الندوة، أكد الناشط الحقوقي سيون أسيدون أن الشعب الفلسطيني يعيش منذ 588 يومًا تحت عدوان متواصل، خلّف أكثر من 52 ألف شهيد، وقرابة 119 ألف جريح، في ظل حصار خانق وجريمة إبادة ممنهجة ترتكبها آلة الحرب الإسرائيلية. وقال أسيدون إن 2.1 مليون فلسطيني مهددون بالموت جوعًا وفقًا لبيانات الأمم المتحدة، مشيرًا إلى أن “ما يحدث ليس فقط صمتًا دوليًا، بل تواطؤ واضح من قوى الاستعمار والصهيونية ومن بعض الأنظمة العربية التي تسهل مرور أدوات الجريمة عبر أراضيها”.
وكشفت أسيدون ، خلال اللقاء، عن تفاصيل دقيقة تتعلق بوصول شحنات عسكرية عبر سفن تابعة لشركة “Maersk” إلى ميناء طنجة المتوسط، أبرزها شحنة لأجهزة تُستخدم في صيانة طائرات “F-35” القتالية، التي شاركت في قصف غزة ولبنان وسوريا. وذكرت أن السفينة “Detroit Maersk” وصلت إلى الميناء بتاريخ 21 أبريل 2025، وتم تأخير تفريغها بفعل امتناع عمال الميناء عن التعاون مع العملية، في موقف وُصف بـ”النضالي والمسؤول”.
وأكدت الجبهة أن نفس الشحنة نُقلت لاحقًا عبر سفينة أخرى تابعة للشركة نفسها إلى ميناء حيفا المحتل، ليتم تسليمها إلى قاعدة “نيفاتيم” الجوية التابعة للجيش الإسرائيلي، معتبرة أن هذا المسار يُحوّل الموانئ المغربية إلى “محطات عبور في خط إمداد الإبادة”، وفق تعبيرها.
وعبّرت السكرتارية المحلية للجبهة عن إدانتها للصمت الرسمي المغربي، مطالبة بوقف استقبال سفن Maersk في الموانئ الوطنية، واحترام التزامات المغرب الأخلاقية والقانونية تجاه الشعب الفلسطيني. كما نددت بما وصفته بـ”القمع الممنهج” الذي تعرض له المتظاهرون السلميون في الدار البيضاء وطنجة، ممن احتجوا على رسو هذه السفن، مؤكدة أن بعضهم مُنع من العمل أو وُوجه بالترهيب.
وطالبت الجبهة بإطلاق سراح كافة المعتقلين على خلفية هذه التحركات المناهضة للتطبيع، والقطع الفوري مع جميع أشكال التعاون الأمني واللوجستي والتجاري والعسكري مع دولة الاحتلال، انسجامًا مع قرارات محكمة العدل الدولية، ومع الإرادة الشعبية المغربية الرافضة للتطبيع.