أفاد المجلس الأعلى للحسابات أن الدعم العمومي المخصص للأحزاب السياسية برسم سنة 2023 بلغ 140 مليون درهم، تم تخصيصه لتغطية مصاريف التدبير وتنظيم المؤتمرات والمهام والدراسات.
وأوضح المجلس، في تقريره السنوي الصادر يوم الثلاثاء 27 ماي 2025، أن 17 حزبا استفادت من 60,38 مليون درهم، وهو ما يمثل 43% من المبلغ المرصود، بينما استفاد حزب واحد فقط من دعم تمثيلية النساء بقيمة 100.813 درهما.
وسجل التقرير تراجعا في المبالغ المصروفة بنسبة 25,5% مقارنة بسنة 2022، حيث بلغت حينها 81,17 مليون درهم.
وأشار إلى أن 16 حزبا لم تتوصل بأي دعم بسبب عدم استيفاء الشروط القانونية المطلوبة.
وكشف التقرير أن الموارد الإجمالية المصرح بها من قبل 27 حزبا بلغت 104,97 مليون درهم، منها 58% من الدعم العمومي، و42% من الموارد الذاتية، التي قدرت بـ44,49 مليون درهم.
المجلس رصد انخفاضا بنسبة تفوق 38% في الموارد الذاتية مقارنة بعام 2022، وذلك بسبب تراجع العائدات غير الجارية من 19,21 إلى 4,79 مليون درهم، وتراجع واجبات الانخراط من 52,49 إلى 39,60 مليون درهم.
ورصد التقرير أن تسعة أحزاب فقط صرحت بموارد بلغت 96,97 مليون درهم، أي ما يمثل 92% من مجموع الموارد المصرح بها.
كما سجل وجود ملاحظات مالية تتعلق بمبالغ غير مبررة بقيمة تجاوزت 1,72 مليون درهم، شملت ثمانية أحزاب، من بينها مبالغ تم تسلمها نقدا تفوق السقف القانوني.
وأعلن المجلس أن 24 حزبا أعادت إلى خزينة الدولة مبلغ 35,92 مليون درهم خلال الفترة 2022-2024، كدعم غير مستحق أو غير مستعمل أو لم يتم إثباته بوثائق قانونية.
تمت هذه الإرجاعات عبر مراحل، منها 19 مليون درهم سنة 2022، و8,07 ملايين درهم سنة 2023، و8,85 مليون درهم إلى حدود مارس 2025.
وتتعلق هذه المبالغ، في مجملها، بتمويل الحملات الانتخابية ومصاريف التدبير والدراسات، منها ما يعود إلى انتخابات سنوات 2015 و2016 و2021.
في المقابل، لم تُرجع 15 حزبا مبلغا قدره 21,96 مليون درهم، يتعلق بدعم غير مستحق أو لم يتم إثبات صرفه قانونيا.
وشدد المجلس على ضرورة تقديم الأحزاب لحساباتها السنوية مصادق عليها من خبير محاسب، ومرفقة بكل الوثائق المثبتة، في الآجال القانونية.
ودعا أيضا إلى احترام الدليل المحاسبي الموحد، وتنظيم دورات تكوينية لفائدة أطر التسيير المالي والمحاسبي داخل الأحزاب.
وأوصى بإعداد دليل خاص بالمساطر المحاسبية، واعتماد نظام معلوماتي موحد، لتسهيل استخدام المخطط المحاسبي بطريقة فعالة وشفافة.