الرئيسية / مال و اعمال / مجلس المنافسة يتهم "Glovo" بعرقلة السير الطبيعي للتنافس في المغرب

مجلس المنافسة يتهم "Glovo" بعرقلة السير الطبيعي للتنافس في المغرب

Glovo
مال و اعمال
راوية الذهبي 29 مايو 2025 - 13:00
A+ / A-

في تطور جديد يُعيد الجدل حول ممارسات المنصات الرقمية الكبرى، وجّه المقرر العام لمجلس المنافسة إشعارًا رسميًا لشركة “غلوفو” (Glovo)، العاملة في قطاع طلب وتوصيل الوجبات عبر التطبيقات والمنصات الإلكترونية، بوجود مؤاخذات تتعلق بممارسات اعتُبرت منافية لقواعد المنافسة الحرة والنزيهة.

ويأتي هذا الإشعار بعد تحقيق معمّق أُجري بموجب قرار المجلس عدد 20/ق/2024 الصادر بتاريخ 19 فبراير 2024، والذي قضى بفتح ملف خاص لرصد الوضع التنافسي داخل سوق المنصات الرقمية لتوصيل الطعام، سواء على المستوى الوطني أو المحلي، في ضوء توسع استخدام هذه الخدمات وانتشارها السريع في السوق المغربية خلال السنوات الأخيرة.

وبحسب البلاغ الرسمي الصادر يوم الأربعاء 28 ماي 2025، خلصت مصالح التحقيق والبحث التابعة للمجلس إلى وجود مؤشرات قوية وحجج مقنعة تُفيد بأن شركة Glovo قد تكون مارست خروقات جدية تمسّ بقواعد المنافسة، ما دفع إلى مباشرة المرحلة الإجرائية المعروفة بـ”إشعار المؤاخذات”، والتي تُعدّ خطوة محورية في المسطرة القانونية المعتمدة داخل المؤسسة الدستورية.

وتتمحور أبرز هذه المؤاخذات حول إساءة استغلال وضع مهيمن داخل السوق، والاستغلال التعسفي لحالة التبعية الاقتصادية التي يعاني منها عدد من الشركاء التجاريين المتعاملين مع المنصة.

ويُضاف إلى ذلك انتهاج سياسات تسعير منخفضة بشكل مفرط، قد تُفضي إلى طرد منافسين محتملين، أو إلى خنق مبادرات الفاعلين الصغار، بما يُخلّ بتوازن العرض ويربك قواعد التنافس الشريف.

ويستند المجلس في موقفه ضد Glovo إلى مقتضيات المادة السابعة من القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، كما وقع تعديله وتتميمه. وتنص هذه المادة بشكل صريح على منع أي إساءة لاستغلال الوضعية المهيمنة أو استغلال حالات التبعية الاقتصادية، متى ثبت أن هذه الممارسات تهدف أو تؤدي إلى عرقلة السير الطبيعي للتنافس داخل السوق أو إلى تشويهه أو الحد منه.

ويُعتبر إشعار المؤاخذات مرحلة تمهيدية لا تتضمن حكمًا نهائيًا بشأن الإدانة، بل تُفعّل من خلالها آليات المواجهة القانونية، مع احترام تام لحقوق الدفاع، حيث تُمنح الشركة المعنية الفرصة الكاملة لتقديم دفوعاتها وتفنيد ما يُنسب إليها خلال جلسة خاصة تُعقد أمام الهيئة الجماعية لمجلس المنافسة.

ويرى المجلس أن مباشرة هذه الإجراءات تأتي في سياق حرصه على حماية البيئة التنافسية داخل الاقتصاد الوطني، بما يُفضي إلى تحقيق مصلحة المستهلكين، عبر ضمان تنوع العروض، وتحسين جودة الخدمات، وضبط الأسعار عند مستويات عادلة لا تخنق السوق ولا تُقصي الفاعلين الأصغر.

وتُعد هذه القضية من أبرز الملفات التي يُتابعها الفاعلون الاقتصاديون والحقوقيون باهتمام بالغ، نظرًا لارتباطها بتحديات رقمنة الخدمات من جهة، وبتنظيم العلاقة بين الشركات العابرة للحدود وشركائها المحليين من جهة أخرى، خاصة في القطاعات الحساسة كالمطاعم والتوصيل الحضري.

ويبقى الرهان الأساسي في هذه المرحلة هو مدى قدرة المنظومة القانونية والمؤسساتية على فرض احترام قواعد المنافسة، في مواجهة شركات عملاقة تمتلك موارد مالية وتقنية هائلة، مما يطرح تساؤلات متزايدة حول العدالة الاقتصادية في زمن المنصات الرقمية.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة