عرفت جلسة محاكمة سعيد الناصيري، الرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي، صباح اليوم الجمعة، توترا ملحوظا بين هيئة الدفاع والنيابة العامة، خلال مناقشة تفاصيل مرتبطة بملكية “فيلا كاليفورنيا” محور النزاع.
أثناء الجلسة، ازدادت المشادات حين واصل ممثل النيابة العامة توجيه أسئلته حول ظروف اقتناء الناصري للفيلا وتاريخ الشروع في ترميمها، وهو ما اعترض عليه الدفاع بدعوى تكرار الاستفسارات وسبق طرحها.
وفي هذا إلاطار، تصاعد التوتر داخل المحكمة بسبب استعمال ممثل النيابة عبارة “أسمع أسي” في حديثه مع أحد المحامين، ما أثار حفيظة هيئة الدفاع التي طالبت بالالتزام بالصيغ القانونية المخاطبة للمحامين، وعلى رأسها “الأستاذ”، كما ينص على ذلك القانون المنظم للمهنة.
وفي سياق متصل، تدخل رئيس الجلسة المستشار علي الطرشي، مخاطبا الدفاع بلهجة حازمة: “المتهم أجاب ومستعد يجاوب، شنو اللي مخوفكم؟ بغيتو توصلو للحقيقة ولا لا؟”، الأمر الذي زاد من حدة النقاش ودفع المحكمة إلى رفع الجلسة مؤقتًا لتهدئة الأوضاع.
وبعد استئناف الجلسة، قدّم ممثل النيابة العامة توضيحات، مشيرا إلى أن النيابة لم تكن تهدف إلى الإساءة لأي طرف، وأنها تطرح أسئلتها عبر الهيئة، وفق القانون، معبرا عن اعتذاره لما صدر من تعبير غير مقصود.
وفي معرض إجاباته، أكد الناصري أنه اقتنى الفيلا المعنية من بلقاسم المير خلال يوليوز 2017، بحضور عدد من الشهود من داخل مركب بنجلون، مما دفع المحكمة إلى التساؤل حول نية “إعداد الشهود مسبقًا”.
كما أوضح أنه حصل على وثائق الربط بالماء والكهرباء حينها، لكن ممثل النيابة تساءل عن كيفية توقيع الموثق على معاملة لم تتم رسميًا إلا في 2019، حسب الوثائق، ليُوضح الناصري أن التوثيق تأخر إلى حين استكمال المبلغ المتفق عليه، مضيفًا أن الموثق ذاته هو من أسس الشركة التي اقتنت الفيلا محل النزاع.