استنكرت الرابطة الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ بالمغرب تصريحات التلاميذ والتلميذات خلال اجتيازهم امتحانات البكالوريا، والتي تم نشرها في بعض المواقع الإعلامية، إذ تضمنت مقاطع الفيديو شهادات وصفتها بغير المسؤولة وتهديدات وسخرية من الامتحانات والمحيط المدرسي.
وأعلنت الرابطة، وفق بلاغ اطلع موقع “فبراير” على نسخة منه، أن هذا “السلوك اللاأخلاقي واللامهني يمس كرامة التلميذ المغربي، ويساهم في نشر صورة نمطية تسيء إلى الجيل الصاعد، وتضعف الثقة في المدرسة العمومية”.
وعبرت الرابطة عن “قلقها البالغ من تأثير هذه التصرفات على سير الامتحانات عبر الضغط الإعلامي السلبي وتشويه أجواء التركيز المطلوبة في هذه المحطة الحاسمة”.
وفي سياق متصل، أكد مصطفى الأسروتي، عضو المكتب الوطني لموظفي التعليم، في حوار خص به موقع “فبراير”، أن بعض المنابر الإعلامية أصبحت تتخصص في مثل هذه التغطيات من أجل خلق الإثارة، مستهدفة بعض النماذج والحالات عمداً بحثاً عن المشاهدات.
وأشار الأسروتي إلى أن مثل هذه الممارسات تمس بشكل كبير بالمنظومة التعليمية من خلال تمرير مغالطات وتسليط الضوء على تلاميذ وتلميذات يختلفون، من وجهة نظره، عن النماذج التي تؤطرها المدارس والأسر المغربية، مؤكداً أن هناك حالات مشرفة يجب أن تُنقل للشارع العام بدلاً من هذه المضللات غير المقبولة من لدن بعض المؤسسات الإعلامية.
وأضاف عضو المكتب قائلا إن الناشئين والمراهقين هم مَن يتأثرون بشكل كبير بسبب هذه التصريحات، خاصة حينما يتم التحدث عن الغش في الامتحانات كحق مكتسب وعن الاعتداءات التي تطال هؤلاء التلاميذ والتلميذات من طرف المراقبين، مما يؤدي إلى تكريس سلوكيات عنيفة وغير أخلاقية داخل المؤسسات التعليمية.
وختاماً، طالب الأسروتي وزارة التربية الوطنية، بشراكة مع السلطات المعنية ووزارة الاتصال، بالتدخل السريع للحد من خطورة انتشار مثل هذه الفيديوهات، وذلك من خلال مراقبة مدى احترام بعض المنابر الإعلامية لأخلاقيات المهنة، بهدف حماية كافة شرائح المجتمع، مؤكداً أن أهمية دور أولياء أمور التلاميذ في التربية والمواكبة أمر بديهي من أجل التوعية والتربية بغية التغيير.