في كلمة ألقاها خلال افتتاح الدورة الخامسة للمناظرة الوطنية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، التي انطلقت يوم 17 يونيو 2025 بمدينة بن جرير، شدد هشام الهبطي، رئيس جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، على أن التنمية المستدامة لا يمكن أن تتحقق إلا في إطار نموذج اقتصادي عادل ومتجذر في الواقع المحلي، يقوم على الابتكار والتوزيع المنصف للثروة.

وأوضح الهبطي أن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني يجسد هذا التوجه، من خلال إعادة الاعتبار للبعد الاجتماعي في المعادلة الاقتصادية، وتعزيز قيم التضامن بين الأجيال والثقافات، مما يجعله أداة حيوية لتحقيق التوازن الجهوي وصيانة الكرامة الإنسانية.

ولفت إلى أن المفهوم المعاصر للنمو لم يعد ينحصر في الأرقام والإحصائيات، بل بات يُقاس بالأثر والمعنى، داعياً إلى جعل المجال الترابي منصة للحوار والتشارك، وليس مجرد حقل لتطبيق السياسات المركزية.

كما دعا إلى إعادة بناء الروابط بين الدولة والمجتمع، وبين الاقتصاد والقيم، وبين الجامعة ومحيطها، معتبراً أن الاقتصاد التضامني يمكن أن يؤدي دور الجسر بين هذه الأطراف، في عالم يشهد تحولات متسارعة وتحديات متزايدة.

الهـبطي أشار إلى أن النماذج التنموية الجديدة يجب أن تنبثق من تفاعل المعرفة الأكاديمية مع الخبرة المحلية، داعياً إلى إشراك الفاعلين الميدانيين من باحثين ومهندسين ومزارعين وحرفيين في صياغة حلول مبدعة تستجيب لحاجيات المواطن والبيئة.

وفي ختام كلمته، أكد على أن انعقاد هذه المناظرة يشكل فرصة مناسبة لتعزيز موقع المغرب كفاعل قاري في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، مشدداً على أن القارة الإفريقية ليست فقط سوقاً واعدة، بل فضاء نابض بالذكاء الجماعي والابتكار المجتمعي.

واعتبر أن موقع المغرب الجغرافي والثقافي يمنحه قدرة على قيادة دينامية “دبلوماسية اجتماعية جنوب-جنوب”، ترتكز على تبادل الخبرات والممارسات الفضلى مع الدول الإفريقية في هذا المجال.

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store