أحيى الفنان العراقي كاظم الساهر، مساء الخميس، واحدة من أقوى سهرات مهرجان “موازين – إيقاعات العالم” في دورته العشرين، على خشبة مسرح محمد الخامس بالرباط، وسط حضور جماهيري غير مسبوق فاق كل التوقعات، ما حول الحفل إلى لحظة استثنائية طبعتها مشاعر الفرح والحنين والطرب الأصيل.
وتوافد عشاق “القيصر” بكثافة منذ ساعات مبكرة، حيث بيعت تذاكر الحفل كاملة في أقل من ساعتين من طرحها، فيما امتلأت القاعة عن آخرها قبل موعد الحفل بساعتين، واضطر العديد من الحاضرين للوقوف طيلة السهرة بعد نفاد المقاعد رغم الزيادة الطارئة التي لجأ إليها المنظمون لمواكبة الإقبال الكبير.
ومع صعود كاظم الساهر إلى خشبة المسرح، دوّى التصفيق، وتعالت الهتافات، ليتحول فضاء المسرح إلى موجة واحدة من التفاعل الجماهيري، حيث لم يسمح الحاضرون للفنان بأداء أي مقطع غنائي دون مشاركته الغناء عن ظهر قلب. أغاني مثل “زيديني عشقاً”، “مدرسة الحب”، و”قولي أحبك” كانت كافية لتأجيج المشاعر وإشعال حماس الحاضرين.
كاميرا “فبراير” رصدت لحظات ما قبل انطلاق السهرة، واستقت شهادات من جمهور متنوع، بينهم من قدم خصيصًا من مدن مغربية مختلفة لحضور الحفل، ومنهم من اعتاد متابعة عروض القيصر في دول عربية أخرى، لكنهم أجمعوا على أن للقاء مع كاظم في المغرب نكهة خاصة لا تُضاهى.
إحدى الحاضرات صرّحت أنها لم تكن تتوقع هذا الحشد الكبير، لكنها حرصت على الحضور من أجل الاستمتاع بالأغاني الكلاسيكية التي رافقتها في محطات عديدة من حياتها. فيما تحدثت سيدة أخرى عن تجربتها السابقة في متابعة الساهر في الخارج، مؤكدة أن الحضور وسط الجمهور المغربي “له طاقة مختلفة وإحساس فريد”.
ووسط أجواء من الدفء والحنين، قدّم الساهر باقة من أشهر أغانيه التي امتدت على مدى عقود، مزج فيها بين الرومانسية والمواويل العراقية، وأطرب بها جمهورًا لم يتوقف عن التفاعل والإنصات والغناء المشترك. سهرة استثنائية، بحجم فنان استثنائي، تُسجَّل كإحدى أنجح محطات مهرجان موازين لهذه الدورة.