شهدت العاصمة الرباط، اليوم الأربعاء، توقيع بروتوكول اتفاق بين مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة وشركة “أسترازينيكا”، يروم تطوير مراكز للتميز مخصصة للتكفل بالأمراض النادرة، في خطوة تهدف إلى تعزيز المنظومة الصحية الوطنية وتحسين سبل التشخيص والعلاج لفائدة المرضى.
ويندرج هذا التعاون في إطار مقاربة تشاركية تسعى إلى تيسير الولوج إلى العلاج، وتكوين الكفاءات الطبية، والاعتماد على التكنولوجيات الحديثة، لا سيما في مجال الاختبارات الجينية والتشخيص المتقدم.
وأكد صابر بوطيب، مدير مركز محمد السادس للبحث والابتكار، أن الاتفاق يُتوج مسارا تعاونيا انطلق على مستوى المنطقة المغاربية، مشيرًا إلى أن المركز كان سباقًا إلى اعتماد تقنية “تسلسل الجينوم الكامل السريع لأغراض تشخيصية” (R-WGS)، ما مكن من الكشف عن الأمراض النادرة داخل المغرب دون الحاجة إلى إرسال العينات للخارج.
وأوضح بوطيب أن النتائج الأولية لاختبارات الجيل الجديد أظهرت مؤشرات إيجابية، ما شجع على الدخول في مرحلة جديدة من التطوير عبر شراكة مؤسساتية مع “أسترازينيكا”، تهدف إلى إحداث أقطاب متعددة التخصصات للبحث والعلاج داخل المؤسسة وخارجها.
من جانبه، صرح رامي إسكندر، رئيس شركة “أسترازينيكا” في الشرق الأوسط والمنطقة المغاربية، أن الشراكة تقوم على خمسة محاور أساسية، تشمل تقليص مدة التشخيص، تطوير الاختبارات الجينية، تكوين الأطقم الطبية، ضمان الولوج العادل للعلاجات، وتحسين المعرفة الوبائية حول الأمراض النادرة.
وأضاف إسكندر أن 80 في المائة من هذه الأمراض تعود لأسباب جينية، ما يجعل تطوير منصات اختبار جينية محلية أولوية ملحة، مشددًا على أهمية العمل الإحصائي والتكوين الميداني في دعم جهود التكفل بهؤلاء المرضى.
ويُرتقب أن يُحدث هذا التعاون أثرًا ملموسًا على المستوى الوطني، من خلال تطوير حلول مبتكرة ومستدامة، والارتقاء بجودة التكفل الصحي داخل مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، كمؤسسة مرجعية في البحث والتكوين والعلاج.
وبهذا الاتفاق، تعزز مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة وشركة “أسترازينيكا” التزامهما المشترك بتطوير نموذج صحي مبتكر ومتجذر في الواقع المغربي، منفتح على التحولات العلمية، وموجّه نحو الإنصاف في العلاج.