وجه حزب “فوكس” الإسباني انتقادات حادة لتدهور القدرة التنافسية للقطاع السياحي الوطني، محذرا من أن ارتفاع أسعار الإقامة في الفنادق المحلية أصبح يدفع المواطنين الإسبان إلى البحث عن وجهات سياحية بديلة خارج البلاد، في مقدمتها المغرب ومنطقة الكاريبي.
وفي مقترح رسمي قدمه أمام لجنة الصناعة والسياحة بمجلس النواب الإسباني، نبه الحزب إلى أن تكاليف قضاء عطلة داخل إسبانيا باتت تفوق ما يدفع للاستفادة من عروض سياحية في مدن أجنبية توفر جودة عالية بتكلفة أقل، وعلى رأسها مدينة مراكش التي تعرف، وفق تعبير الحزب، “إقبالا متزايدا من السياح الإسبان بفضل عروضها المتميزة وأسعارها المنافسة”.
وأكد “فوكس” أن استمرار هذا التوجه يهدد مستقبل السياحة الداخلية، وينذر بانعكاسات اقتصادية سلبية على السوق المحلية، إلى جانب ما يشكله من خطر على العلاقة بين المواطنين الإسبان وموروثهم الثقافي والطبيعي.
ولتجاوز هذه الأزمة، دعا الحزب إلى إطلاق “خطة وطنية مستعجلة” تهدف إلى إنعاش السياحة الداخلية، وتشمل تخفيض الأعباء الضريبية على المؤسسات السياحية الموجهة للسياح المحليين، وتوسيع عروض السياحة الاجتماعية لتشمل العائلات والشباب، حتى خلال فترات الذروة، مع تطوير أدوات التسويق الترابي للمناطق السياحية الإسبانية.
كما شدد على ضرورة مواجهة الحملات الترويجية التي تقودها دول منافسة، وفي مقدمتها المغرب، معتبرًا أن الوقت قد حان لتعزيز تنافسية الوجهات الإسبانية من خلال تسويق تنوعها الثقافي والطبيعي وتبسيط الإجراءات الإدارية المعتمدة في القطاع.
من جهة أخرى، أشار الحزب إلى فقدان أكثر من 120 ألف منصب شغل في قطاع التجارة المحلية منذ سنة 2016، مرجعًا ذلك إلى الأعباء الضريبية الثقيلة وتعقيد المساطر القانونية، داعيًا إلى مراجعة الإطار التشريعي، وتحفيز استهلاك المنتجات الوطنية، وتنظيم فعاليات اقتصادية وثقافية محلية، خصوصًا في المناطق غير المستفيدة من عائدات السياحة.
واختتم حزب “فوكس” مقترحه بالتأكيد على أن دعم السياحة الداخلية والتجارة المحلية بات أولوية وطنية تقتضي تحركًا حكوميًا سريعًا لمواجهة تحديات المنافسة الخارجية والركود الداخلي.