في مبادرة رمزية لرد الاعتبار لرموز الماضي الكروي، نُظم مساء السبت 2 غشت حفل تكريمي على شرف اللاعب السابق لحسن الوداني، الملقب بـ”حسينة”، والمعد البدني السابق حسن بنعزوز، وذلك بمبادرة من الصفحة الرسمية لأرشيف فريق الجيش الملكي، وبتنسيق مع مجموعة من أنصار ومحبي النادي.
وشكل هذا الحفل، الذي احتضنه أحد الفضاءات بالرباط، لحظة اعتراف مستحقة برجلين بصما تاريخ الفريق العسكري، سواء من موقع الميدان أو من خلف الستار، حيث ساهم كل من “حسينة” وبنعزوز في صنع محطات ذهبية من ذاكرة “الزعيم”، خصوصًا خلال فترة التتويجات المحلية والقارية التي شهدها الفريق في الثمانينات ومطلع الألفية.
وأكد مسير اللقاء أن المبادرة تسعى إلى ترسيخ ثقافة الاعتراف داخل المنظومة الرياضية الوطنية، عبر فتح فضاء رمزي يجمع الأجيال، ويربط ذاكرة الجمهور العسكري بتاريخ الأطر التي صنعت مجد الفريق. كما أوضح أن التكريم يندرج ضمن جهود أرشفة المسار الرياضي والمؤسساتي للنادي، وتوثيق رموزه أمام الجيل الجديد من المناصرين.
وتضمّن برنامج الحفل فقرات متنوعة، أبرزها تقديم تذكارات رمزية للمحتفى بهما، إلى جانب لحظات مؤثرة تم خلالها إلقاء شهادات صادقة من رفاق درب ومسيرين سابقين، استحضروا من خلالها مناقب الرجلين، وأبرزوا حجم تأثيرهما داخل الفريق، سواء في فترات اللعب أو الإعداد البدني والتقني.
صورة لحسينة وبنعزوز وسلامات في اللقاء التكريمي
وتميّز الحفل كذلك بمداخلات علمية ذات بعد اجتماعي وثقافي، حيث قدم الأستاذ سعيد بنيس، المختص في علم الاجتماع، مداخلة بعنوان: “كرة القدم، الهوية وتمغربيت”، سلط فيها الضوء على الأبعاد الرمزية والاجتماعية للعبة داخل السياق المغربي، فيما قدم الباحث حمزة الكندي قراءة تحليلية بعنوان: “الجمهور العسكري واللاعبون القدامى: من الإنجازات إلى الاعتراف”، تناول فيها العلاقة المتينة بين الذاكرة الجماعية للجماهير ونجوم الفريق عبر الجداريات، الأغاني، والتيفوهات.
وفي ختام الحفل، عبّر كل من لحسن الوداني وحسن بنعزوز عن بالغ شكرهما لكل من ساهم في تنظيم هذه الالتفاتة، مؤكدين أن الاعتراف لا يُقاس بقيمته المادية، بل بالوفاء النابع من قلوب جماهير آمنت بهم يومًا داخل الملاعب.
كما نوّها بالدور الفعال للجمهور العسكري في عودة الفريق إلى منصات التتويج خلال المواسم الأخيرة، معتبرين أن “الزعيم” يعيش صحوة جماعية تقودها روح الانتماء وذاكرة الإنجازات.
هذا، وقد عرف الحفل حضور الحارس السابق فريد سلمات، إلى جانب عدد من الأطر الإدارية والتقنية، ووجوه إعلامية وتربوية تنتمي إلى المدرسة العسكرية، في أجواء اتسمت بالوفاء، والاستحضار الجماعي لمجد نادٍ يُعد من أكثر الفرق تتويجًا في تاريخ الكرة المغربية.