دخل الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله بنكيران في جدل مع المفكر المقاصدي أحمد الريسوني حول تقييم أداء وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وذلك على خلفية قرار الوزارة إعفاء محمد بنعلي من رئاسة المجلس العلمي المحلي لمدينة فجيج.
وأعرب بنكيران عن رفضه القاطع لوصف وزارة الأوقاف بأنها تساهم في “تشويه الإسلام”، مؤكداً في تدوينة نشرها على موقع فايسبوك يوم الإثنين 4 غشت 2025، أنه رغم تقديره للمكانة العلمية للأستاذ الريسوني، إلا أنه لا يتفق مع هذا التوصيف.
وقال بنكيران: “مع مودتي للأستاذ أحمد الريسوني وتقديري لمكانته العلمية المحترمة، وإذ أجد من حقه انتقاد القرار من ناحية الإجراءات وغياب التعليل، إلا أنني لا أتفق نهائياً مع نعت الوزارة بتشويه الإسلام، فهذا ليس من العدل ولا الإنصاف”.
من جهته، شن الرئيس السابق للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أحمد الريسوني هجوماً حاداً على وزارة الأوقاف، واصفاً إياها بـ”رمز التخلف السحيق” في تدوينة نشرها السبت 2 أغسطس 2025.
واستنكر الريسوني صدور قرار الإعفاء دون أي تفسير أو تعليل، قائلاً: “الغريب والمستنكر أن يصدر الوزير قراراً بإعفاء عالم من منصبه دون أي تفسير أو تعليل، ولا بكلمة واحدة، ولا بإشارة”.
وأضاف الريسوني منتقداً الوزير أحمد التوفيق: “كل ما هناك أني: أعفيتك وعزلتك! هكذا يتصرف الوزير كمن لا يُسأل عما يفعل”، واصفاً هذه الطريقة بأنها “موغلة في الاستبداد والفرعونية”.
وتلقى محمد بنعلي، رئيس المجلس العلمي المحلي لفجيج، قراراً وزارياً بإعفائه من منصبه، وأكد في تدوينة على فايسبوك يوم الجمعة 1 غشت 2025 أن سبب الإعفاء هو “عدم انتظام حضوري في المجلس، وهذه حقيقة لا أنكرها”.
وأوضح بنعلي أن الإعفاء يمثل بالنسبة له “انتقالاً من حركة مقيدة بضوابط المجلس العلمي الأعلى ووزارة الأوقاف إلى حركة لا قيود فيها”.
يُذكر أن محمد بنعلي كان قد نشر قبل عشرة أيام من قرار إعفائه تدوينة مطولة انتقد فيها صمت علماء الأمة الإسلامية أمام الجرائم الإسرائيلية في غزة، واصفاً هذا الصمت بأنه “كبيرة تساوي قتل النفس عمداً”.
ويأتي هذا الجدل في سياق أوسع من النقاشات حول دور المؤسسات الدينية الرسمية في المغرب وعلاقتها بالعلماء والمفكرين المستقلين.