الرئيسية / حوارات / الكتاني: إفريقيا هي مستقبل المغرب.. وحذاري من تكرار أخطاء الماضي

الكتاني: إفريقيا هي مستقبل المغرب.. وحذاري من تكرار أخطاء الماضي

خبير اقتصادي يستعرض السياسات الاستثمارية بالمغرب بين الأحلام والواقع الاقتصادي
حوارات
فبراير.كوم 22 أغسطس 2025 - 12:00
A+ / A-

دق الخبير والمحلل الاقتصادي عمر الكتاني ناقوس الخطر حول التحديات المتسارعة التي تواجه المغرب في عالم يشهد تطورات تكنولوجية متسارعة وصراعات جيوستراتيجية معقدة، محذراً من ضرورة التحرك السريع لتجنب “صلاة الغائب” في سباق التقدم العالمي.

وأكد الكتاني أن التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يشكلان التحدي الأول والأهم، مشيراً إلى أن “من لا يتبنى جزءاً من هذه التكنولوجيا سيقرأ عليه صلاة الغائب”.

وأشاد بالخبرات المغربية العاملة في المختبرات العالمية، خاصة في أوروبا وأمريكا، مؤكداً أن المدارس العليا للتكنولوجيا في فرنسا تضم أعلى نسبة من المغاربة.

ورغم هذه الإمكانات البشرية، شدد على ضرورة الاستثمار المكثف في التكنولوجيا محلياً، مشيراً إلى فتح تخصصات تكنولوجية في بعض المدن النائية كخطوة إيجابية في هذا الاتجاه.

وحذر الكتاني من أزمة المياه باعتبارها التحدي الثاني الأكبر، مستشهداً بالنموذج الصيني في بناء أكبر السدود في العالم للتحكم في الدول المجاورة.

وانتقد بشدة استمرار ملاعب الغولف في المغرب رغم معاناة القطاع الفلاحي من الجفاف، قائلاً: “ما تحشموش الماء الناس تيوفروه وحنا تنجيبوا الأجانب باش يلعبوا فيه الغولف”.

فيما يتعلق باكتشافات الطاقة المحتملة في المغرب، عبر الكتاني عن قلقه من أن تستحوذ الشركات الأجنبية على ثلاثة أرباع أو ثلثي الإنتاج وفق الاتفاقيات الحالية، مطالباً بأن تبقى هذه الاكتشافات “في ملك المغاربة وليس في ملك الشركات”.

وأقر الكتاني بالمكاسب المحققة في السياسة الخارجية، خاصة في ملف الاعتراف الدولي بالصحراء المغربية من خلال تكثيف السفارات، لكنه حذر من “الجانب المظلم” المتمثل في النفوذ الأجنبي وبيع الأراضي الفلاحية.

وأشاد بالاستثمارات الجديدة في طنجة، خاصة أكبر شركة لصناعة السيارات برؤوس أموال إيطالية وفرنسية ومغربية لمواجهة النفوذ الصيني، مع الإشارة إلى استثمار الصين في أكبر مصنع لصناعة بطاريات السيارات الكهربائية.

وطالب الكتاني بضرورة أن يتمتع المسؤولون المغاربة بـ”مؤهلات وشخصية وطنية مضمونة” للدفاع عن الحقوق المغربية في المفاوضات الدولية، مستشهداً بنماذج ماليزيا وتركيا وروسيا في قوة التفاوض.

وحذر من بعض “الصداقات الخطيرة” مع دول كبيرة جداً أو خطيرة على العالم، مؤكداً ضرورة توظيف الانفتاح “بطريقة ذكية”.

وأكد الكتاني أن “إفريقيا هي مستقبل المغرب”، مشيراً إلى أن القطيعة في المغرب العربي دفعت المغرب للانفتاح على إفريقيا والدول الآسيوية وأمريكا اللاتينية، معتبراً أن “في كل شر خير”.

في ختام تصريحاته، حذر الكتاني من تكرار الأخطاء التي ارتكبت في ملف الصحراء المغربية، قائلاً: “واش نعاود نكرر أخطاء أخرى ونعاود نفقدوا مناطق صحراوية في المغرب بسبب نفوذ استعماري أجنبي؟”

ودعا إلى اعتماد نظرة استشرافية لعشر إلى خمس عشرة سنة قادمة لتجنب الأخطار الحالية التي قد يدفع المغرب ثمنها غالياً في المستقبل.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة