يعيش الدولي المغربي بلال الخنوس واحدة من أصعب فترات مسيرته الكروية مع ناديه الإنجليزي ليستر سيتي لكرة القدم، بعدما تحولت علاقتهما إلى حرب باردة قبل أيام قليلة من إسدال الستار على فترة الانتقالات الصيفية.
الخنوس، الذي انضم إلى ليستر صيف العام الماضي قادما من نادي جينك البلجيكي مقابل 23 مليون يورو، فرض نفسه بسرعة في التشكيلة الأساسية بفضل مهاراته الفنية العالية ورؤيته المميزة في وسط الميدان، غير أن هبوط الفريق إلى التشامبيونشيب الموسم الماضي جعله في مفترق طرق، وسط اهتمام متزايد من أندية أوروبية وعربية بخدماته.
أبرز المهتمين كان كريستال بالاس الإنجليزي، الذي عرض 30 مليون يورو لتعويض رحيل إيبيريتشي إيزي، لكن إدارة ليستر رفضت العرض، مشترطة دفع أكثر من نصف القيمة مقدما لتغطية التزامات مالية تجاه جينك تقدر بـ15 مليون يورو.
في المقابل، أبدت إدارة الثعالب رغبة أكبر في تسويق الخنوس نحو الدوري السعودي، حيث دخل نادي الاتحاد على الخط، وهو ما اعتبرته الإدارة فرصة ذهبية للحصول على مقابل مالي أعلى.
من جهته يرفض اللاعب البالغ من العمر 21 عاما بشكل قاطع خيار السعودية، مصرا على الاستمرار في أوروبا من أجل الحفاظ على التنافسية، خصوصا مع اقتراب كأس أمم إفريقيا 2025 بالمغرب وكأس العالم 2026.
موقف الخنوس صعد الأزمة مع ناديه، الذي استبعده من قائمتين متتاليتين في التشامبيونشيب، أمام كل من تشارلتون وبيرمينغهام، وهو ما فسر كجزء من حرب باردة بين الطرفين ووسيلة ضغط لإجباره على تغيير موقفه.
ومع مطالبة ليستر بمبلغ يصل إلى 45 مليون يورو، انسحب كريستال بالاس من الصفقة، ما زاد من استياء اللاعب الذي بات يشعر وفق تقارير بريطانية بالإحباط الشديد من سياسة ناديه.
من جهته، لم يخفِ مدرب المنتخب المغربي وليد الركراكي متابعته اللصيقة لملف الخنوس، حيث صرح: “الخنوس يريد الخروج من ليستر، ولكن وجهته القادمة لم تحدد بعد”، مؤكدا أن الإدارة التقنية للمنتخب تتابع عن كثب مستجدات قضيته.
وبين ضغط ليستر ورغبة الخنوس في أوروبا، يبدو أن مستقبل الدولي المغربي سيظل معلقا حتى اللحظات الأخيرة من الميركاتو، في أزمة قد تؤثر على استعداداته لأهم الاستحقاقات المقبلة مع أسود الأطلس.