شهد مقر الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بسلا، أمس الخميس 11 شتنبر 2025، محطة اعتبرها المتابعون فارقة في تاريخ الكرة الوطنية، بعدما تم توقيع ميثاق الالتزام والأخلاقيات والحكامة من طرف الأندية الاحترافية، بحضور رئيس الجامعة فوزي لقجع، ورئيس العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية عبد السلام بلقشور، إلى جانب رؤساء الجمعيات الرياضية وممثلي الشركات الشريكة.
ويهدف هذا الميثاق، الذي جاء ثمرة مشاورات واسعة، إلى إرساء قواعد جديدة للشفافية والنزاهة، وتعزيز ثقافة الاحترام والانضباط داخل الأندية، بما يسهم في القطع مع الممارسات السابقة التي أضعفت صورة البطولة الوطنية وأثرت على تنافسيتها بحسب بلاغ العصبة.
كما يروم الميثاق تأسيس أرضية صلبة لجلب المزيد من المستثمرين والداعمين، في أفق جعل البطولة المغربية أكثر تنافسية وجاذبية على المستويين القاري والدولي.
وفي كلمته، شدد عبد السلام بلقشور على أن هذا التوقيع يمثل انطلاقة مرحلة جديدة، قوامها الحكامة الجيدة والالتزام المسؤول، وأكد أن العصبة الوطنية عازمة على مرافقة الأندية في تنزيل هذا المشروع الإصلاحي، الذي يعكس طموح مختلف الفاعلين لرفع مستوى كرة القدم الوطنية، وصياغة نموذج يحتذى به قاريا.
وأضاف المتحدث نفسه أن هذه المبادرة ستعزز ثقة الجمهور والمؤسسات في البطولة الاحترافية، بما يضمن الارتقاء بجودة الممارسة الكروية.
من جانبع، أبرز فوزي لقجع أن ميثاق الأخلاقيات يترجم الرؤية الملكية السامية، التي تعتبر الرياضة رافعة أساسية للتنمية ومجالا لإبراز إشعاع المملكة على الساحة الدولية.
وأوضح لقجع في كلمته أن الجامعة، بمعية العصبة والأندية، تسعى إلى ضمان انتقال حقيقي نحو منظومة احترافية قائمة على قيم النزاهة والمسؤولية، بما يسمح بتحقيق إشعاع أكبر لكرة القدم المغربية، وتقديم صورة مشرفة تليق بانتظارات الجماهير.
وقد أجمع رؤساء الأندية والمشاركون في هذا اللقاء على أن التوقيع على الميثاق خطوة تاريخية، تؤسس لعهد جديد قوامه العمل الجماعي ووحدة الصف، وتكثيف الجهود للنهوض بالبطولة الوطنية على مختلف الأصعدة.
وتم التأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد آليات عملية لتفعيل بنود الميثاق، وضمان احترام مقتضياته، بهدف تعزيز التنافسية، والرفع من المستوى التقني، وتجديد صورة كرة القدم المغربية إقليميا وقاريا.