كثّف الجيش الإسرائيلي، الأحد، عملياته العسكرية في مدينة غزة عبر غارات جوية استهدفت مباني سكنية شاهقة، في وقت تتزايد فيه موجات النزوح نحو الجنوب.
ووفق ما نقلته صحيفة يديعوت أحرونوت عن المتحدث باسم الجيش، فإن مسلحي حركة حماس أقاموا نقاط مراقبة ومعدات لجمع المعلومات الاستخبارية داخل مبنيين شاهقين جرى قصفهما، مشيراً إلى أن مقاتلين كانوا يستعدون لشن هجوم ضد القوات الإسرائيلية من محيط أحد المبنيين.
وفي وقت سابق من اليوم ذاته، دمرت الطائرات الحربية برج الكوثر السكني في الجهة الغربية من مدينة غزة، بعد قصف مباشر أعقبه انهيار المبنى بالكامل وتصاعد أعمدة كثيفة من الدخان، بحسب شهادات سكان محليين. وأفاد هؤلاء بأن عملية الإخلاء تمت خلال دقائق معدودة عقب تحذيرات عاجلة وجهتها القوات الإسرائيلية للسكان، وسط حالة من الفوضى والذعر.
وقال الجيش الإسرائيلي إن المبنى كان يضم بنية تحتية تابعة لحماس، مؤكداً أنه وجّه إنذارات لسكان حي الرمال الجنوبي ومحيط ميناء غزة لإخلاء المنطقة فوراً، والتوجه إلى منطقة المواصي التي صُنّفت “منطقة إنسانية”.
من جهته، اتهم المكتب الإعلامي الحكومي التابع لحماس إسرائيل بـ”انتهاج سياسة الهدم الواسع للأبراج السكنية”، مؤكداً أن الغارات الأخيرة تسببت في نزوح آلاف العائلات نحو الجنوب خلال الأيام الماضية.
ويؤكد الجيش الإسرائيلي أن عملياته تستهدف مواقع وبنى تحتية لحماس، بينما يشير مسؤولون فلسطينيون إلى أن القصف طال مناطق سكنية مكتظة، وألحق دماراً واسعاً زاد من حدة الأزمة الإنسانية والنزوح المستمر منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023.