أكد السفير المغربي لدى الهند، محمد مالكي، أن المغرب يعمل بجدية على معالجة العجز القائم في الميزان التجاري مع نيودلهي، مشيرا إلى أن تحقيق هذا التوازن بات مسألة وقت فقط، في ظل وجود فرص متعددة وغير مستغلة بعد بين البلدين.
وأوضح مالكي، في تصريحات لوكالة الأنباء الهندية “ANI” على هامش المؤتمر الاقتصادي “الغرفة الدولية الهندية للألفية للتجارة والصناعة والزراعة”، أن العلاقات الاقتصادية بين المغرب والهند تسير نحو مرحلة جديدة من التكامل والتعاون، مشددا على أن هناك العديد من الآليات والطرق الكفيلة بإعادة التوازن التجاري، الذي يميل حاليا لصالح المغرب.
وأضاف الدبلوماسي المغربي أن المملكة تُعتبر شريكا محوريا للهند في ضمان أمنها الغذائي، بفضل تزويدها بالأسمدة الفوسفاطية، وهو ما يشكل ركيزة أساسية في استقرار السوق الهندية. وأبرز أن “أهمية هذه الإمدادات تجعل من المغرب طرفا استراتيجيا في معادلة الأمن القومي الهندي”، معتبرا أن هذه المكانة تعزز فرص البلدين لفتح آفاق أوسع من التعاون والاستثمار المشترك.
ويأتي هذا التأكيد في وقت تشهد فيه العلاقات المغربية الهندية زخما متزايدا، سواء على المستوى الاقتصادي أو السياسي، حيث يسعى الطرفان إلى تنويع مجالات التعاون لتشمل قطاعات الزراعة، الصناعة، الطاقات المتجددة، والابتكار التكنولوجي.
ويُرتقب أن يشكل تعزيز الشراكة المغربية الهندية خطوة أساسية نحو تحقيق التكامل الاقتصادي بين البلدين، وفتح آفاق جديدة أمام المقاولات والفاعلين الاقتصاديين لاستثمار الفرص المتاحة، بما يخدم مصلحة الطرفين ويعزز موقعهما في السوقين الإقليمية والدولية.