أكد أمين بنهاشم، مدرب نادي الوداد الرياضي، أن المواجهة التي جمعت فريقه بالنادي المكناسي كانت من أصعب التحديات التي خاضها الفريق منذ انطلاق الموسم، رغم حسمها لصالح الوداد بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف، وذلك ضمن منافسات الجولة الرابعة من البطولة الاحترافية المغربية إنوي.
وأوضح بنهاشم في تصريحاته عقب نهاية اللقاء أن النادي المكناسي لم يكن خصما سهلا، مشيرا إلى أنه يعد من أكثر الفرق تنظيما على مستوى الدفاع، ويملك القدرة على التسجيل في مختلف ظروف اللعب، الأمر الذي تطلب من الطاقم التقني للوداد إعدادا خاصا وتعاملا تكتيكيا دقيقا من أجل فك شفرة دفاع الخصم وتجاوز الصعوبات المطروحة خلال اللقاء.
وأضاف المدرب أن الوداد دخل المباراة بأسلوب ضغط عال منذ الدقائق الأولى، في محاولة لفرض الإيقاع والتحكم في مجريات اللعب، وهو ما أثمر عن خلق فرص مبكرة ساعدت الفريق على تسجيل أهداف سريعة قلبت موازين المواجهة.
وأشار إلى أن هذا النهج أجبر النادي المكناسي على التخلي عن أسلوبه المعهود والدخول في نوع من المجازفة الدفاعية التي استغلها لاعبو الوداد بشكل إيجابي.
كما أثنى بنهاشم على الروح القتالية والانضباط التكتيكي الذي أظهره لاعبوه طيلة المباراة، مؤكدا أن الهدف الثالث لعب دورا حاسما في ترجيح كفة الوداد ومنح الفريق هامشا من الأريحية في تدبير الوقت المتبقي من اللقاء.
وأوضح أن الفريق ركز في المرحلة الأخيرة من المباراة على الحفاظ على التوازن والحد من خطورة الخصم، خاصة في ظل انخفاض نسق اللعب وتراجع عدد الفرص الهجومية.
ورغم تحقيق الانتصار، شدد بنهاشم على أن الوداد لا يزال في طور البناء والتطوير، معتبرا أن الفريق لم يصل بعد إلى الجاهزية الكاملة التي تتيح له خوض الموسم بأريحية.
وأكد أن كل مباراة تعد اختبارا حقيقيا يكشف عن نقاط القوة ونقاط الضعف، ويسمح للجهاز الفني بتحديد الأولويات التقنية والتكتيكية التي تحتاج إلى مزيد من الاشتغال والتحسين.
وختم مدرب الوداد حديثه بالإشارة إلى أن الطموح يظل كبيرا داخل المجموعة، وأن العمل متواصل من أجل الارتقاء بالمستوى الجماعي للفريق، والوصول إلى درجة من الاستقرار تسمح بالمنافسة على الألقاب في مختلف الواجهات.