الرئيسية / نبض المجتمع / الجامعي يحمّل السلطات المغربية مسؤولية "الصمت الفاضح" حول اختطاف واحتجاز "غالي ومن معه"

الجامعي يحمّل السلطات المغربية مسؤولية "الصمت الفاضح" حول اختطاف واحتجاز "غالي ومن معه"

نبض المجتمع
فبراير.كوم 08 أكتوبر 2025 - 16:00
A+ / A-

حمّل النقيب عبد الرحيم الجامعي السلطات المغربية المسؤولية الكاملة عن “الصمت الفاضح” إزاء اختطاف واحتجاز مواطنين مغاربة في غزة، معتبراً أن هذا الصمت يرقى إلى “جريمة عدم تقديم المساعدة لأشخاص في خطر” وفق القانون المغربي.

أكد الجامعي أن المواطنين المغاربة المحتجزين، وعلى رأسهم عزيز غالي وبندراوي، يوجدون “في حالة خطورة قصوى”، محتجزين في “منطقة حرب مهددة بالموت في كل لحظة”، مشيراً إلى أن سفنهم تعرضت للضرب، مما يعني أن الخطورة بلغت “أقصى درجاتها”.

وشدد على أن ما يحدث ليس مجرد احتجاز عادي، بل “اختطاف واحتجاز”، وهما من “الجرائم الخطيرة في القانون الدولي”، خصوصاً بموجب اتفاقية جنيف، مضيفاً: “الاختطاف يتم ولو في النهار، يتم ولو حينما يختار الإنسان أن يكون في محل ما، لكن الاحتجاز يتبع الاختطاف”.

وأوضح النقيب أن القانون المغربي “يحملنا جميعاً كأفراد، ليس فقط كمؤسسات أمنية وقضائية ونيابة عامة وسلطات دبلوماسية وسياسية”، مسؤولية عدم تقديم المساعدة لأشخاص في خطر، مضيفاً بحسرة: “نحن لا نملك القوة، لا نملك إلا قوة الكلمة، قوة اللقاءات والاحتجاج، قوة توجيه المراسلات والنداءات”.

وتساءل باستنكار: “كان من المنتظر أن يتدخل المغرب ويدخل عسكرياً لأنه احتُجز مواطنوه، واحد أو مليون، وبالتالي التدخل مشروعية، ولفك الحصار عن غالي وبندراوي مشروعية”.

في أشد عباراته قسوة، وصف الجامعي صمت السلطات المغربية بـ”أم الفضائح”، سواء أُخبرت السلطات بوجود المواطنين المحتجزين وصمتت، أو لم تُخبر أصلاً ولم تتحرك للاستفسار عنهم.

وتساءل بغضب: “من يعلم عنهما؟ أينهما؟ ماذا يجري معهما؟ كيف تمر التحقيقات والاستجوابات؟ ظروف السجن والاعتقال والاختطاف كيف؟ هل أُخبر أهلهم؟ هل أخبرت السلطات المغربية بوجودهم؟”.

وأضاف: “إذا كانوا أخبروا بأنهم محتجزان وصمتت السلطات، فهذه أم الفضائح. أما إذا لم يُخبر، فطبعاً هذه أم الفضائح كذلك، لأنه كان على السلطات المغربية حين علمت بوجود مغاربة محتاجين أن تبادر”.

واستنكر النقيب أن تتخلى الدولة عن واجب الحماية تجاه مواطنيها، قائلاً: “حتى ولو كانت العداوة بين السلطات المغربية والمغاربة المحتجزين في أعلى درجاتها من العنف السياسي أو المعنوي أو النفسي أو المادي، كان عليها أن تتدخل. الرابطة هي رابطة التراب”.

وتساءل بمرارة: “إذا كان التراب لا يحميهم ولا يدفع من يتحمل المسؤولية لحماية من ينتمي للتراب، فما الجدوى؟”.

وحدد الجامعي واجبين أساسيين للخروج من هذا المأزق:

الواجب الأول: تحريك الرأي العام الدولي، مشيراً إلى أن “الرأي العام الدولي هو الذي تحرك من أجل فضح الجرائم التي تُرتكب في غزة”، داعياً الإعلاميين إلى “تحمل مسؤوليتهم في كتابة الصفحات الأولى من التاريخ”، لأن “الصحفيين يبدأون بكتابة التاريخ”.
الواجب الثاني: تعبئة المجتمع السياسي والحقوقي والمدني، مؤكداً أن “على الحركات السياسية والمجتمع السياسي والحقوقي والمدني من كل الأفاق” أن يتحملوا مسؤوليتهم.

واختتم النقيب كلمته بتحذير صارخ: “كل دقيقة صمت تُقترف فيها جريمة المشاركة في استمرار وجودهم في المخابئ السرية. كل دقيقة لا يسمع فيها الناس أين هم، نتحمل فيها المسؤولية”.

ودعا إلى أن “يستحق المختطفون ما يستحقه مناصرو الشعب الغزاوي والشعب الفلسطيني، بل يستحقون المزيد من المناصرة والدعم وفضح الجرائم التي تُصب عليهم يومياً”.

وأضاف: “عزيز غالي وبندراوي ومن بقي محتجزاً، كيفما كانت جنسيتهم، يستحقون التعبئة، يستحقون أن نقف معهم حتى يُفرج عنهم ويخرجوا من الدياجير التي يوجدون فيها”.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة