قدم المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، يوم الجمعة زوالا، إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي حول آخر التطورات المرتبطة بالنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، وذلك في إطار التحضيرات الجارية لاعتماد قرار جديد بشأن تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة “المينورسو”، المرتقب أواخر شهر أكتوبر الجاري.
واستعرض دي ميستورا خلال هذه الجلسة، التي انعقدت في تمام الساعة العاشرة صباحا بتوقيت نيويورك (الثالثة زوالا بتوقيت الرباط)، حصيلة مشاوراته واتصالاته الأخيرة مع الأطراف المعنية بالملف، وكذا لقاءاته مع عدد من المسؤولين في الدول الأعضاء المؤثرة داخل مجلس الأمن، في إطار جهوده الرامية إلى إحياء العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة بهدف التوصل إلى حل سياسي واقعي ودائم ومتوافق بشأنه.
وقدم خلال الجلسة كذلك ألكسندر إيفانكو، الممثل الخاص للأمين العام ورئيس بعثة “المينورسو”، إحاطة ميدانية حول الوضع على الأرض، والتحديات التي تواجهها البعثة في أداء مهامها المتعلقة بمراقبة اتفاق وقف إطلاق النار الموقع سنة 1991، في ظل استمرار خروقات جبهة البوليساريو وتنصلها من التزاماتها بموجب الاتفاق المذكور.
وانعقدت هذه الجلسة في سياق دينامية دبلوماسية متجددة عرفها ملف الصحراء المغربية، في ظل تزايد الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب، وتأكيد المجتمع الدولي على ضرورة التوصل إلى حل سياسي دائم ومتوافق بشأنه تحت رعاية الأمم المتحدة.
وشكلت الإحاطة التي قدمها كل من دي ميستورا وإيفانكو محطة تمهيدية لاعتماد القرار السنوي لمجلس الأمن حول الصحراء، والذي يتوقع أن يجدد التأكيد على مرجعيات الحل السياسي الواقعي، وعلى ضرورة انخراط جميع الأطراف، خاصة الجزائر، باعتبارها طرفا رئيسيا في النزاع، في العملية السياسية الهادفة إلى تسوية هذا الملف الإقليمي بشكل نهائي.
وتأتي هذه الإحاطة في وقت يشهد فيه الملف الصحراوي تطورات دبلوماسية متسارعة، حيث حظيت مبادرة الحكم الذاتي المغربية بدعم متزايد من قبل عدد من الدول المؤثرة على الصعيد الدولي، مما يعزز من فرص التوصل إلى حل نهائي لهذا النزاع الإقليمي الذي طال أمده.