كشف تقرير دولي مشترك صدر يوم 22 أكتوبر عن نتائج مثيرة للقلق، تفيد بأن أنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدي تعاني من ضعف كبير في دقة المحتوى الإخباري الذي تقدمه، ما يشكل تهديدًا متزايدًا لمصداقية المعلومات في الفضاء الرقمي.

التقرير، الذي أعدته هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) بالتعاون مع اتحاد الإذاعات الأوروبية (EBU)، أظهر أن 45% من الردود التي تقدمها أدوات الذكاء الاصطناعي تحتوي على خطأ جسيم واحد على الأقل، يتراوح بين التحريف المتعمد والتضليل الصريح في نقل الأخبار.

كما بيّن أن 81% من إجمالي الردود تضمّن شكلاً من أشكال الخلل أو عدم الدقة، ما يعني أن المستخدمين يتلقون معلومات مغلوطة في أربع من كل خمس مرات تقريبًا عند اعتمادهم على هذه الأدوات للحصول على الأخبار.

ووصف التقرير هذا الوضع بأنه “واقع مزيف يتوسع بصمت”، محذرًا من أن الاستخدام المتزايد لهذه الأدوات دون رقابة أو ضمانات للدقة قد يؤدي إلى تشويه الوعي العام وإضعاف قدرة الأفراد على تكوين مواقف مستنيرة تجاه القضايا العالمية.

وأكد أن الخطر لم يعد تقنيًا فحسب، بل تحول إلى تهديد مباشر لمصداقية الإعلام واستقرار النقاش العام.

ودعا معدّو التقرير شركات التكنولوجيا الكبرى إلى تحمل مسؤوليتها الأخلاقية والمؤسسية، ومراجعة آليات عمل النماذج اللغوية التي تُستخدم في تقديم الأخبار، معتبرين أن إطلاق هذه الأنظمة دون ضمانات صارمة للدقة والمساءلة يمثل إخلالاً خطيرًا بمبدأ الثقة في المعلومات.

كما شدد التقرير على ضرورة وضع معايير دولية واضحة تحكم نشر واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي في المجال الإعلامي، خصوصًا مع تزايد اعتماد ملايين المستخدمين حول العالم على هذه المنصات كمصدر سريع وبديل للأخبار، في وقت أصبحت فيه الحدود بين الخبر الحقيقي والمحتوى الاصطناعي أكثر غموضًا من أي وقت مضى.

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store