جدد مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة، التأكيد على أن الحكومة بصدد دراسة إمكانية التراجع عن تسقيف سن الولوج إلى مهنة التدريس في 30 سنة، مؤكداً أن “القرار النهائي سيتم الكشف عنه بالضرورة قبل الإعلان عن مباريات التوظيف في مهن التربية الوطنية المقبلة”.
جاء ذلك خلال الندوة الصحافية الأسبوعية التي تعقب انعقاد المجلس الحكومي يوم الخميس، حيث كشف الناطق الرسمي باسم الحكومة عن مجموعة من القرارات والمشاريع التي صادق عليها المجلس، تتعلق بالإصلاحات السياسية والاجتماعية.
وضّح بايتاس مضامين مشروع القانون التنظيمي رقم 53.25 القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، والذي يهدف إلى “تخليق الاستحقاقات التشريعية المقبلة وضمان سلامتها”.
وأوضح أن النص “يتضمن توسيع حالات المنع من الترشح لتشمل بعض الأحكام الابتدائية في الجنايات أو الأحكام الاستئنافية في الجنح، إضافة إلى حالات التلبس”، مشيراً إلى أن “هذه الإصلاحات تعتبر دفعة قوية نحو تعزيز النزاهة والشفافية في العملية الانتخابية، ومن شأنها المساهمة في تجديد النخب السياسية”.
اعتبر بايتاس أن “تأهيل المشهد الحزبي الوارد في مشروع قانون تنظيمي رقم 54.25 يقضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية، يأتي بمجموعة من الإمكانيات الجديدة التي تهدف إلى تطوير عمل الأحزاب وتنظيمها، سواء من حيث شروط التأسيس أو مشاركة الشباب والنساء في هياكلها”.
وبشأن مصادقة المجلس الحكومي على مشروع المرسوم المتعلق بتحديد مقدار التعويض العائلي الممنوح من لدن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، أوضح الوزير أن “هذا الموضوع يأتي في إطار الاتفاق الذي تم مع النقابات، والذي ينص على الرفع من قيمة التعويضات الخاصة بالأبناء”.
وأشار إلى أن هذا الإجراء طُبّق على مستوى القطاع العام واستفادت منه الأسر والأجراء، أما بخصوص القطاع الخاص، وخاصة الذين يتلقون هذه التعويضات من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، فقد شدد بايتاس على أن “هذا الإجراء يأتي كذلك في إطار الاتفاق مع المركزيات النقابية، ويهدف إلى الرفع من القدرة الشرائية لأجراء القطاع الخاص”.
وكشف الناطق الرسمي باسم الحكومة أن “هذا الإجراء يطبق بأثر رجعي ابتداءً من فاتح يناير 2023، حيث سيتم صرف التعويضات على شكل دفعة واحدة”، موضحاً أنه “سيستفيد منه حوالي 136.754 مستفيداً، أي ما يعادل 165.249 طفلاً من أبناء المؤمنين الذين لهم أربعة أو خمسة أو ستة أطفال مستحقين للتعويضات العائلية خلال سنة 2024”.
وأورد بايتاس أن “التكلفة الإجمالية لهذا القرار تقدّر بنحو 122 مليون درهم، أي ما يعادل 1 بالمائة من مجموع نفقات التعويضات العائلية المبرمجة برسم سنة 2025″، مشيراً إلى أن “الأرقام تشير إلى أن عدد الأسر التي لديها أربعة أطفال (تعويضها) مرتفع نسبياً، بينما يقلّ تدريجياً بالنسبة للأسر التي لديها خمسة أو ستة أطفال، وهو موضوع آخر يستحق نقاشاً خاصاً”.
وتأتي هذه القرارات في سياق التزام الحكومة بتنفيذ الاتفاقات الاجتماعية المبرمة مع الشركاء الاجتماعيين، وتعزيز القدرة الشرائية للمواطنين، فضلاً عن مواصلة الإصلاحات الهادفة إلى تخليق الحياة السياسية وتطوير المشهد الحزبي في البلاد.